* ( ولو استعار من الغاصب مع العلم ) * بالغصب * ( ضمن ) * كلا من
المنفعة والعين مع التلف مطلقا ولو لم تكن عاريتها عارية مضمونة .
* ( وكذا لو كان جاهلا ، لكن ) * استقرار الضمان هنا على الغاصب ، إلا إذا
كانت مضمونة فيضمن العين خاصة .
وللمالك في المقامين إلزام أيهما شاء بالعين التالفة وما استوفاه من
المنفعة .
فإن ألزم المستعير كان له أن * ( يرجع ) * هو * ( على المعير بما يغترم ) * مع
جهله ، لأنه أذن في استيفائها بغير عوض عنها وعن العين لو تلفت . ولا
كذلك مع علمه ، لاستقرار الضمان عليه بسببه ، فليس له الرجوع بما غرمه .
وإن ألزم الغاصب لم يرجع على المستعير ، إلا مع علمه ، أو كون العين
مضمونة ، فيرجع عليه فيهما ، لاستقرار الضمان عليه في الأول ، وإقدامه في
الثاني على الضمان مع صحة العارية ، فكذا عليه الضمان مع الفساد ، للقاعدة
الكلية : أن كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده .
لكن هذا لا يوجب إلا ضمان العين دون المنفعة ، فإنها ليست بمضمونة
بالكلية ولو في الذهب والفضة ، بل المضمون فيهما هو العين خاصة .
ولا خلاف في شئ من ذلك فيما أجده ، إلا من الماتن في الشرائع ( 1 )
والفاضل في القواعد ( 2 ) ، فلم يجوزا رجوع المالك إلى المستعير مع جهله ،
لضعف مباشرته بغروره ، والسبب الغار أقوى . والمشهور الأول ، لما تقرر في
كلامهم : من أن كل من ترتب يده على المغصوب فإن يده يد ضمان ، عالما
كان ، أو جاهلا . ولعله لعموم " على اليد " ( 3 ) . وهو أقوى .
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 172 .
( 2 ) القواعد 1 : 193 س 12 .
( 3 ) سنن البيهقي 6 : 95 .