الذهب والفضة ، لضعفهما عن المقاومة لهما بحسب السند والاعتضاد بما مر ،
مضافا إلى الأصل ، والنصوص الدالة على انتفاء الضمان عن اليد حيث كانت
مؤتمنة بعنوان الكلية .
فالإعراض عنهما أجدر ، مع إمكان الجمع بينهما وبين الأولين
بتقييدهما بهما وإن أمكن العكس ، لكون التعارض بينهما تعارض العموم من
وجه ، كما ذكره بعض الأصحاب .
فقال : وقع التعارض بين المستثنى منه في الدنانير والدراهم ، وحاصله :
لا ضمان في غير الدراهم والدنانير وبين المستثنى في خبر الذهب والفضة ،
والنسبة بين الموضوعين عموم من وجه ، يمكن تخصيص كل منهما بالآخر ،
فإن خص الأول بالثاني كان الحاصل لا ضمان في غير الدراهم والدنانير إلا
أن يكون ذهبا أو فضة ، وإن خصص الثاني بالأول كان الحاصل كل من
الذهب والفضة مضمونان إلا أن يكون غير الدراهم والدنانير ( 1 ) . انتهى .
وحينئذ ، فالأمر المشترك بين الحكمين ثابت ، وهو حصول الضمان في
الدنانير والدراهم ، فلا بد من استثناء هذا الحكم من عموم النصوص الدالة
على عدم الضمان في مطلق العارية ، وتبقى في غير النقدين عن المعارض
سليمة .
فإذا المتجه عدم الضمان فيما عداهما من مطلق الذهب والفضة .
ثم إن ضمانهما يسقط باشتراط سقوطه بلا خلاف ، للصحيح : جميع ما
استعرته فتوى فلا يلزمك تواه ، إلا الذهب والفضة فإنهما يلزمان ، إلا أن
يشترط أنه متى توى لم يلزمك تواه ، الخبر ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : 135 س 30 .
( 2 ) الوسائل 13 : 239 ، الباب 3 من أبواب العارية الحديث 2 .