لازم لك وإن لم يشترط عليك ( 1 ) .
وقوله : * ( إلا أن تكون العين ) * المعارة استثناء من قوله : " لا يضمن " ،
أي لو كانت * ( ذهبا أو فضة فالضمان يلزم ) * على أي حال * ( وإن لم
يشترط ) * الضمان ، بل أطلق ، ولم يتعد فيهما ، ولم يفرط بلا خلاف فيهما في
الجملة ، بل عليه الإجماع في المسالك والغنية ( 2 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى
المعتبرة المستفيضة .
منها - زيادة على ما مر - الصحيح : لا يضمن العارية إلا أن يكون ( 3 )
اشترط فيها ضمانا ، إلا الدنانير ، فإنها مضمونة وإن لم يشترط فيها ضمانا .
والحسن كالصحيح : ليس على صاحب العارية ضمان ، إلا أن يشترط
صاحبها ، إلا الدراهم ، فإنها مضمونة اشترط صاحبها ، أو لم يشترط ( 4 ) .
والخبر : العارية ليس على مستعيرها ضمان ، إلا ما كان من ذهب أو
فضة ، فإنهما مضمونان اشترطا ، أو لم يشترطا ( 5 ) .
وإطلاقه - كالعبارة ونحوها - يقتضي انسحاب الضمان في مطلقهما ولو
كانا مصوغين لا نقدين ، وبه أفتى جماعة .
خلافا لآخرين ، فخصوه بالنقدين . ولعله أظهر ، للأصل ، وظهور الحصر
فيهما من الخبرين الأولين ، المعتضدين بإطلاق الأخبار المتقدمة ، النافية
للضمان عن مطلق العارية .
ولا يعارضهما الخبر الأخير ، ونحوه الصحيح المتقدم المتضمن لمطلق
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 239 ، الباب 3 من أبواب العارية الحديث 2 .
( 2 ) المسالك 5 : 155 ، الغنية 276 .
( 3 ) الوسائل 13 : 239 ، الباب 3 من أبواب العارية الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل 13 : 240 ، الباب 3 من أبواب العارية الحديث 3 .
( 5 ) الوسائل 13 : 240 ، الباب 3 من أبواب العارية الحديث 4 .