وقيل : بضمان المتلف كما عن التقي ( 1 ) ، لعدم تناول الإذن للاستعمال
المتلف عرفا .
ولا ريب فيه مع عدم تحقق التناول ، وأما مع التحقق فالأول أجود ،
ولعله محل الفرض ، كما يظهر من التعليل المتقدم ، ولكنه لم يثبت إلا بلفظ
صريح .
وفي ثبوته بالإطلاق إشكال ، لعدم الانصراف إلا إلى غير المتلف ، إلا مع
القرينة المصرحة من عرف أو عادة فلا يضمن ، كما لو أذن له باستعماله
باللفظ الصريح .
* ( بل لا يضمن ) * مطلقا ولو تلف بدون الاستعمال * ( إلا مع تفريط ، أو
عدوان ، أو اشتراط ) * للضمان مع التلف ولو بدونهما ، بلا خلاف في شئ
من ذلك ، إلا من الإسكافي في الحيوان ، فحكم على الإطلاق بالضمان ( 2 ) .
والأصل في عدم الضمان حيث لم يكن فيه شئ من المستثنيات - بعد
الإجماع الدال على أمانته ، كما في المهذب ( 3 ) والمسالك ( 4 ) وغيرهما -
الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة .
منها - زيادة على ما يأتي إليه الإشارة - الصحاح .
في أحدها : ليس على مستعير عارية ضمان ، وصاحب العارية والوديعة
مؤتمن ( 5 ) .
وفي الثاني : لا غرم على مستعير عارية إذا هلكت إذا كان مأمونا ( 6 ) .
وفي الثالث : عن العارية يستعيرها الانسان فتهلك أو تسرق ، قال : فقال :
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 329 .
( 2 ) كما في المختلف 6 : 71 .
( 3 ) المهذب البارع 3 : 11 .
( 4 ) المسالك 5 : 153 .
( 5 ) الوسائل 13 : 237 ، الباب 1 من أبواب العارية الحديث 6 .
( 6 ) الوسائل 13 : 236 ، الباب 1 من أبواب العارية الحديث 3 .