فحيث حصل ممن له الأهلية بنحو من المالكية أو الولاية ، تحققت بلا شبهة .
فمناقشة البعض في الفرق ( 1 ) واهية .
هذا إذا علم المستعير بإذن الولي ، وإلا لم يقبل قول الصبي في حقه ، إلا
أن تنضم إليه قرينة ، هي للظن المتاخم للعلم به مفيدة ، كما إذا طالبها من
الولي فجاء بها الصبي مثلا وأخبر أنه أرسله بها ونحو ذلك ، كما يقبل قوله
في الهدية والإذن في دخول الدار بالقرينة .
ولا بد مع إذن الولي لهما في إعارة مالهما من وجود المصلحة ، بأن تكون
يد المستعير أحفظ من يد الولي في ذلك الوقت ، أو لانتفاع الصبي بالمستعير
بما يزيد عن منفعة ماله ، أو تكون العين ينفعها الاستعمال ويضرها الإهمال ،
ونحو ذلك .
* ( وللمستعير الانتفاع ) * بالعين المعارة حيث يطلق له * ( بما جرت به
العادة ) * نوعا وقدرا ومكانا وزمانا . ولا يجوز التعدي عن شئ من ذلك بعد
ثبوته فيها ، للأصل ، وانصراف الإذن ، الذي هو الأصل في حل الانتفاع إلى ما
تعارف فيها ، كالفرش في البساط ، والتغطي في اللحاف ، ونحو ذلك .
وهذا مع وحدة الوجه في الانتفاع المتعارف في العين المعارة واضح .
وكذا مع التعدد وتعيين المعير وجها منها ، مع النهي عن غيره .
فلا يجوز التعدي إليه مطلقا بلا خلاف . وكذا مع عدم النهي إذا كان
المتعدي إليه أضر .
وأما إلى المساوي والأقل ضررا فقولان . وسيأتي تمام الكلام .
* ( ولا يضمن التلف ) * المستعير * ( ولا النقصان لو اتفق ) * كل منهما
* ( بالانتفاع ) * المأذون فيه ، لاستناده إلى السبب المأذون فيه .
هامش
( 1 ) الحدائق 21 : 486 .