غيره مما لا يزيد عنه عوضه ، فيقوى كونه من مال الميت ، لعدم التقصير ،
وفاقا للمسالك ( 1 ) والروضة ( 2 ) .
خلافا للمحكي عن التذكرة ( 3 ) فأطلق الغرامة على الحفر . ولا يلزم وليه
طمه ، للإذن فيه من المعير .
أو حصل بالرجوع ضرر على المستعير لا يستدرك ، كما لو أعار لوحا
ليرقع به السفينة فرقع ثم لجج في البحر ، ولم يمكن الخروج بها إلى
الشاطئ ، ولا الإصلاح مع النزع من غير ضرر .
خلافا للشهيد الثاني ، فجوزه ، وقال : بثبوت المثل أو القيمة مع تعذره ،
لما في ذلك من الجمع بين المصلحتين ( 4 ) . وهو قوي إن لم يكن إجبار
رب السفينة على بذل البدل يوجب الضرر عليه ، وإلا فعدم الرجوع لعله
حينئذ أقرب .
إلا أن يقال : بجوازه ، وعدم وجوب تعجيل التسليم حينئذ إلى أن يزول
الضرر . ولا بأس به .
وتظهر الفائدة في وجوب المبادرة بالرد بعد زوال الضرر من غير مطالبة
جديدة ، ولا كذلك لو لم يرجع ، فإنه لا يجب المبادرة به إلا بعد المطالبة .
أو أعار حائطا ليضع أطراف خشبه عليه وكان طرف الآخر في ملكه
عند الطوسي ( 5 ) لأدائه إلى قلع جذوعه جبرا من ملكه .
أو أرضا للزرع ولم يدرك بعد ، عنده وعند الحلي ( 6 ) ، لإقدامه أو لا على
إبقائه المدة .
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 134 .
( 2 ) الروضة 4 : 258 .
( 3 ) التذكرة 2 : 211 س 28 .
( 4 ) المسالك 5 : 134 .
( 5 ) المبسوط 3 : 56 .
( 6 ) السرائر 2 : 433 .