* ( ولو دفعها إلى البعض ) * بغير إذن * ( ضمن حصص الباقين ) * لتعديه
فيها بدفعها إلى غير المالك .
وتجب المبادرة إلى ردها إليهم علم الوارث بها ، أم لا ، بلا خلاف بيننا ،
إلا من التذكرة ، ففرق بين صورتي الجهل بها فكذلك والعلم فلا ( 1 ) ، بل يجوز
التأخير إلى المطالبة حينئذ ، واستوجهه في المسالك ، لكنه قال : إلا أنه لم
يتحقق به قائل منا . وهو ظاهر في الإجماع .
وأظهر منه قوله قبل ذلك : " عندنا " بعد الحكم بعدم الفرق ، إلا أنه قال
بعد ما يعرب عن خلاف هذا الظاهر ( 2 ) .
والأصل في وجوب المبادرة صيرورتها بالموت أمانة شرعية ،
لاختصاص الإذن في التصرف بالمالك ، وقد انتقل المال منه إلى المالك
الثاني وهو الوارث وهو غير آذن ، فالتصرف في ملكه بغير إذنه غير جائز ،
يجب المبادرة إلى رده .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 207 س 6 .
( 2 ) المسالك 5 : 127 - 128 .