والملح والماء والسراج والخمرة ونحو ذلك مما جرت العادة بعاريته ( 1 ) .
وفي الخبرين : هو القرض يقرضه ، والمعروف يصنعه ، ومتاع البيت
يعيره ( 2 ) .
وفي المرسل : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يمنع أحد الماعون جاره ، وقال :
من منع الماعون جاره منعه الله سبحانه خيره يوم القيامة ، ووكله إلى نفسه ،
ومن وكل إلى نفسه فما أسوأ حاله ( 3 ) .
ويستفاد منه ومن الآيتين وجوبها ، لكن ضعفه سندا وقصورهما عن
إفادة الوجوب صريحا ، مع الإجماع على عدمه ظاهرا ، واختصاص الجميع
بالماعون - المفسر فيما مر بالأخص - يوجب الحمل على تأكد الاستحباب .
وأما السنة - فزيادة على ما مر - مستفيضة من طرق الخاصة والعامة ،
كادت تكون متواترة ، بل متواترة ، وسيأتي إلى جملة منها الإشارة .
* ( وليست لازمة لأحد المتعاقدين ) * فلكل منهما فسخها متى شاء
إجماعا ، كما في المسالك ( 4 ) وغيره ، سواء أطلق ، أو جعل لها مدة .
إلا إذا أعاره للرهن فرهن ، كما تقدم . أو لدفن المسلم ومن بحكمه فدفن
فيه بلا خلاف فيه ، بل عليه الإجماع عن التذكرة ( 5 ) ، لاستلزامه النبش
المحرم وهتك الحرمة ، إلا إذا صار رميما .
ولو رجع قبل الدفن جاز وإن كان الميت قد وضع على الأقوى ، للأصل ،
واختصاص دليل المنع من الاعتبار والإجماع بغير الفرض .
ومؤنة الحفر لازمة لولي الميت ، لقدومه على ذلك ، إلا أن يتعذر عليه
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 6 : 316 .
( 2 ) الوسائل 6 : 28 و 31 ، الباب 7 من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث 3 و 11 .
( 3 ) الوسائل 6 : 31 ، الباب 7 من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث 12 .
( 4 ) المسالك 5 : 134 .
( 5 ) التذكرة 2 : 211 س 27 .