إليه في كلام أصلا ، بل ظاهر الاستدلال يقتضي الوفاق على الحكم هنا ، مع
أن بالإجماع على قبول دعوى الرد ممن قبل الأمانة لمجرد الإحسان
بالمالك ، صرح به في المهذب في كتاب الوكالة ( 1 ) ، وسننقل كلامه المصرح
به ثمة .
ومن بيان الفارق ثمة يظهر حجة أخرى في المسألة ، مضافا إلى حكاية
الإجماع المتقدمة ، مع أن ظاهرهم الاتفاق على تقديم قوله في التلف ولو في
الجملة ، استنادا إلى مجرد الأمانة ، وهي جارية في المقام بلا شبهة ، فكما
يخصص بها الأصل وعموم الرواية المتقدمة بالإضافة إلى تلك المسألة ،
فليخصصا بها هنا لا محالة .
هذا ، مضافا إلى التأيد بالنصوص المتقدم إليها الإشارة ، الناهية عن رمي
الأمين بالتهمة ، وتكليفه بالبينة على الرد يلزمه ، لكن فيه مناقشة .
وكيف كان ، فلا مذهب عن هذا القول ولا مندوحة . هذا إذا ادعى ردها
على من ائتمنه .
أما لو ادعاه على غيره كالوارث فكغيره من الأمناء يكلف بالبينة ،
لأصالة عدمه ، وهو لم يأتمنه ، فلا يكلف تصديقه بلا خلاف فيه ، وفي أن
دعوى ردها على الوكيل كدعوى رده على الموكل ، لأن يده كيده .
* ( ولو مات المودع ) * سلمها المستودع إلى وارثه إن اتحد ، أو إلى من
يقوم مقامه من وكيل أو ولي .
* ( و ) * إذا * ( كان الوارث جماعة دفعها إليهم ) * إن اتفقوا في الأهلية ، وإلا
فإلى الأهل وولي الناقص * ( أو إلى من يرتضونه ) * .
هامش
( 1 ) المهذب البارع 3 : 39 .