المقداد في التنقيح ( 1 ) ، أو لدعواه التقييد المتقدم .
وبيانه : الفرق بين دعوى الوديعة مع الإقرار بوقوعها في يده فما ذكر ،
وبدونه كأن قال : ما عندي وديعة ، فالقول قوله ، للأصل ، وعدم المخرج عنه ،
فإن الإقرار بالوديعة أعم من الإقرار بالأخذ باليد الموجب للضمان المسقط
لدعواه .
ووجه الرد حينئذ ما تقدم من النص المطلق ، مضافا إلى ظهور لفظة
عندي في الإقرار بتسليط اليد ، بناء على الغالب ، كما مر ، فيحكم به بالإقرار
باليد على الظاهر ، ولا بأس به ، وفاقا لظاهر إطلاق الأكثر ، كالإسكافي ( 2 )
والطوسي ( 3 ) .
ويفهم من قوله : * ( إذا تعذر الرد أو تلف العين ) * أن مع عدم التعذر ،
القول قول الودعي . ولا ريب فيه ، لأصالة عدم القرض ، فله رد نفس العين ،
والخبر المتقدم صريح في التلف ، فلا يعم غيره .
* ( ولو اختلفا في القيمة ) * بعد الاتفاق على التلف بالتفريط * ( فالقول
قول المالك مع يمينه ) * كما عن الشيخين ( 4 ) ، وفي الغنية ( 5 ) ، لخروجه
بالتفريط عن الأمانة .
ويضعف : بأنه ليس مأخذ القبول حتى يقال : أنه خرج عن الأمانة ،
بل لأنه منكر للزيادة ، فيشمله عموم الرواية : البينة على المدعي واليمين
على من أنكر ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التنقيح 2 : 245 و 246 .
( 2 ) كما في المختلف 6 : 62 .
( 3 ) النهاية 2 : 257 .
( 4 ) المقنعة : 626 ، والنهاية 2 : 259 .
( 5 ) الغنية : 284 .
( 6 ) الوسائل 18 : 170 ، الباب 3 من أبواب كيفية الحكم الحديث 1 .