قال - بعد الحكم بما في العبارة في الصورة الثانية - : وروي : أنه لا يمين
عليه إن كان ثقة غير مرتاب ( 1 ) ، وبمضمونها في المسألة أفتى الإسكافي ( 2 )
والحلبي ( 3 ) ، كما حكي .
لكنها في ضعف السند ، كما مر ، فليس عليه المعتمد والمعول ، بل العمل
على الأول ، فإنه أظهر وأحوط .
* ( ولو اختلفا في مال ) * هو في يد المستودع ولو بإقراره أنه * ( هل هو
وديعة ) * عنده * ( أو دين ) * عليه ؟ * ( فالقول قول المالك بيمينه ) * على * ( أنه
لم يودع ) * بلا خلاف ، عملا بعموم على اليد ( 4 ) ، الموجب لضمان ما أخذته ،
خرجت عنه الأمانة ، حيث تكون معلومة بالإجماع فتوى ورواية ، وبقي
الباقي يشمله عموم الرواية ، والموثق كالصحيح : عن رجل استودع رجلا
ألف درهم فضاعت فقال الرجل : كانت عندي وديعة ، وقال الآخر : إنما كانت
عليك قرضا ، فقال : المال لازم ، إلا أن يقيم البينة أنها كانت وديعة ( 5 ) .
والرواية - كما ترى - صريحة ، إلا أنها كالعبارة مطلقة غير مقيدة بثبوت
وقوع المال في يد المستودع ، إلا أن الإطلاق منصرف إليه بالتبادر والغلبة ،
فإن الوديعة لا تكون إلا به غالبا في العادة ، وما عداه يرجع فيه إلى أصالة
براءة الذمة .
وبما ذكرناه من التقييد صرح الحلي ( 6 ) ، وقال بعده : والمسألة غامضة .
وأمارة الغموض بعد التقييد بذلك غير واضحة ، لتظافر الأدلة من الاعتبار
والسنة بوضوح المسألة . ولعله لهذا رده الفاضل في المختلف ( 7 ) وتبعه
هامش
( 1 ) الغنية : 284 .
( 2 ) كما في المختلف 6 : 61 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 231 .
( 4 ) سنن ابن ماجة 2 : 802 ، الحديث 2400 .
( 5 ) الوسائل 13 : 232 ، الباب 7 من أبواب الوديعة الحديث 1 .
( 6 ) السرائر 2 : 437 .
( 7 ) المختلف 6 : 63 .