ومقتضى صريحه كغيره ، وإطلاق العبارة كغيرها من النص والفتوى عدم
الفرق في المودع بين المسلم والكافر .
خلافا للحلبي في الحربي ، حيث أوجب الرد في وديعته إلى سلطان
الإسلام ( 1 ) . وهو شاذ ، وربما انعقد بعده على خلافه الإجماع .
قالوا : ويجب الرد فورا مع الإمكان ( 2 ) .
ولعل الوجه فيه مع عدم اقتضاء الأمر الفورية هو وجوب الاقتصار في
وضع اليد على مال الغير على القدر المتحقق مع إذنه .
ومطالبة الرد تقتضي انقطاعه ، فلا يجوز له التصرف زيادة على ما يتحقق
به الرد .
فلا وجه لتأمل بعض من عاصرناه ( 3 ) في الفور .
نعم له وجه حيث ينضم إلى المطالبة من عرف أو عادة ما يدل على
التوسعة وبقاء الإذن إلى حين الرد متى اتفق ، ولكن الظاهر خروجه عن
مفروض الجماعة .
وفي جواز التأخير للإشهاد مطلقا ، أو لا كذلك ، أو التفصيل بين الإيداع
بالإشهاد فالأول ، وإلا فالثاني ، أقوال ثلاثة ، أولها لا يخلو عن قوة ، دفعا
للضرر والتهمة ، لكن يجب المبادرة إلى الإشهاد .
* ( ولو كانت ) * الوديعة * ( غصبا منعه ) * أو وارثه من أخذها * ( وتوصل
في وصولها إلى المستحق ) * لها إن عرف * ( ولو جهله عرفها - كاللقطة -
حولا ، فإن وجدها ، وإلا تصدق بها عن المالك إن شاء ويضمن إن
لم يرض ) * على المشهور ، للخبر - المنجبر ضعفه بعمل الأكثر - : عن رجل
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 231 .
( 2 ) والتنقيح 2 : 242 والروضة 4 : 240 ، والمسالك 5 : 97 ، وكفاية الأحكام : 133 س 1 .
( 3 ) الحدائق 21 : 427 .