ولكن مقتضى القواعد الصحة ، سيما وأن يكون البائع ممن لا يبالي بأخذ
العوض كيف كان من حلال أو حرام .
وكيف كان ، فما ذكرناه من التوجيه من التقاص القهري والضرر المنفي
يقتضي كون المبيع والربح كله للمالك ، حيث لا يمكن استرداد العين من
البائع .
وما ذكرناه من التحقيق غير مختص بالمقام ، بل جار حيثما العلتان فيه
تجريان .
* ( و ) * حيث صارت الوديعة مضمونة على المستودع بأحد أسباب
الضمان من إخراجها من الحرز أو غير ذلك مما هو * ( لا يبرأ ) * الودعي عن
الضمان * ( بردها إلى الحرز ) * حيث كان الإخراج منه سببا ، وفي حكمه ترك
الخيانة والسبب الموجب كائنا ما كان ، وإنما ذكر الرد إلى الحرز مثلا .
* ( وكذا لو تلفت ) * الوديعة * ( في يده بتعد أو تفريط فرد مثلها إلى
الحرز ) * لا يبرأ بلا خلاف ، بل عليه الإجماع عن التذكرة ( 1 ) . وهو الحجة ،
مضافا إلى عموم على اليد ، وما قالوه من أنه صار بمنزلة الغاصب بتعديه ،
فيستصحب الزمان إلى أن يحصل من المالك ما يقتضي زواله .
* ( بل لا يبرأ إلا بالتسليم إلى المالك أو من يقوم مقامه ) * ممن تقدم ،
فيبرأ حينئذ ولو جدد المالك له الاستيمان بعد الرد إجماعا ، كما في
التذكرة ( 2 ) وغيره .
وفي الحصر إشعار بعدم زوال الضمان ، مع عدم الرد مطلقا ولو استأمنه
المالك ثانيا أو أسقط عنه الضمان ، وهو أحد القولين في المسألة . والأشهر
السقوط ، ولا يبعد .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 198 س 38 .
( 2 ) التذكرة 2 : 198 س 43 .