* ( ولا يضمنها لو قهره عليها ظالم ) * بلا خلاف ، لأمانته .
وينبغي تقييده بما إذا لم يكن سببا في الأخذ القهري بأن يسعى بها إليه
أو أظهره فوصل إليه خبرها مع مظنته ، ومثله ما لو أخبر بمكانها اللص
فسرقها .
ولا فرق بين أخذ القاهر لها بيده ولو من يده ، وأمره له بدفعها إليه كرها
على الأشهر الأقوى ، لانتفاء التفريط فيهما ، فينحصر الرجوع بالغرامة على
الظالم .
خلافا للحلبي ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) في الثاني ، فجوز له الرجوع على
المستودع وإن استقر الضمان على الظالم . وهو شاذ .
والأصل مع نفي السبيل عن المحسن يدفعه * ( لكن إن أمكنه الدفع ) *
عنها بما يوجب سلامتها * ( وجب ) * بلا خلاف ، لوجوب الحفظ عليه ، ولا
يتم إلا به ، فيجب ولو مقدمة ، ما لم يؤد إلى تحمل الضرر الكثير كالجرح
وأخذ المال ، فيجوز تسليمها حينئذ وإن قدر على تحمله بلا خلاف ، لأنه
ضرر منفي .
والمرجع في الكثرة والقلة إلى حال الودعي ، فقد تعد الكلمة اليسيرة من
الأذى كثيرة في حقه ، لكونه جليلا لا يليق نحو ذلك بحاله ، ومنهم من لا يعتد
بمثله .
وأما أخذ المال فإن كان من مال المستودع ، قيل : لم يجب بذله مطلقا ( 3 )
ولو لم يستوعبها ، إذ لا ضرر ولا ضرار .
وفيه نظر ، لوجوب الحفظ ، ولا يتم إلا به فيجب ، والضرر يندفع بالرجوع
على المالك بعد نيته .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 230 .
( 2 ) التذكرة 2 : 205 س 17 .
( 3 ) قائله الشهيد الثاني في الروضة 4 : 234 .