وفي آخر : ولو إلى قاتل أولاد الأنبياء ( عليهم السلام ) ( 1 ) .
ومنها : لو أن قاتل علي ( عليه السلام ) ائتمنني على أمانة لأديتها إليه ( 2 ) . وبمعناه
غيره ( 3 ) ، إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة .
وأسانيدها وإن كانت ما بين ضعيفة وقاصرة عن الصحة ، إلا أنها
بالإجماع وظاهر الكتاب المؤيد بما قدمناه منجبرة ، مع قوة احتمال كونها
متواترة ، فترتفع المناقشة في السند من أصلها بالمرة .
هذا ، مضافا إلى ما سيأتي من المعتبرة الدالة على الضمان مع مخالفة أمر
المالك في المحافظة .
وبالجملة : لا شبهة في المسألة .
وينبغي أن يكون الحفظ * ( بما جرت به العادة ) * من مكان الوديعة
وزمانها ، لعدم التعيين من قبل الشارع ، فيرجع إليها فيحرز نحو الثوب والنقد
في الصندوق المقفل أو الموضوع في بيت محرز عمن يخاف منه عليه عادة ،
لا عن الغير مطلقا ، كما في المسالك ( 4 ) والروضة ( 5 ) وعن التذكرة ( 6 ) ، لعدم
اعتبار مثله في الحفظ عادة ، بل يعد الحفظ بما ذكرناه حفظا ولو لم يحرز
عمن لا يخاف منه عليه كالأهل والشريك جدا .
فاعتبار الحرز عن الغير مطلقا - كما في الكتب المشار إليها - غير سديد
قطعا ، والدابة في الإصطبل المضبوط بالغلق والشاة في المراح كذلك ، أو
المحفوظ بنظر المستودع ، وهذه الثلاثة مما جرت العادة بكونها حرزا لما ذكر .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 223 ، الباب 2 من أبواب الوديعة الحديث 6 .
( 2 ) الوسائل 13 : 223 ، الباب 2 من أبواب الوديعة الحديث 8 .
( 3 ) الوسائل 13 : 223 ، الباب 2 من أبواب الوديعة .
( 4 ) المسالك 5 : 87 .
( 5 ) الروضة 4 : 239 .
( 6 ) التذكرة لم نقف على التصريح به فيها ، راجعها 2 : 20 ، س 4 .