الوديعة المعلومة إجماعا فتوى ونصا ، وبقي ما عداها ولو ما يشك كونه
وديعة ، كما هو الفرض للشك في تأثير الإذن السابق في ثبوتها داخلا
تحته جدا .
مع أنه أحوط وأولى .
ومما حققناه ظهر وجه الفرق بين الأمانتين .
وضابطه : أنه مع وضع اليد بإذن المالك أو من في حكمه يكون وديعة ،
وبدونه مع عدم الغصب أمانة شرعية .
ووجه الضمان فيها مع الإخلال بما يجب عليه من الرد فورا بعد
الإجماع الخبر المتقدم ، وهو وإن عم صورة عدم الإخلال بذلك أيضا ، إلا
أنها مخصصة بالإجماع ، المتأيد بالأصل والاعتبار جدا .
* ( و ) * يجب على المستودع أن * ( يحفظ كل وديعة ) * قبلها لفظا ، أو فعلا ،
بلا خلاف ولا إشكال في الثاني ، لعموم الخبر المتقدم ، وكذا في الأول مطلقا .
ولو فسخ عقدها وخرج عن الاستيداع فيجب إلى أن يردها إلى مالكها ،
لاستلزام تركه إضاعة المال ، المنهي عنها في الشريعة ، مع استلزامها الضرر
على المالك ، بتغريره له بقبولها ، وهو منفي قطعا فتوى ورواية ، مضافا إلى
إطلاق الأدلة من الكتاب ( 1 ) والسنة ( 2 ) برد الأمانة ، الشامل لمفروض
المسألة ، ولا يتم إلا بالحفظ ، فيجب ولو من باب المقدمة .
فمنها - زيادة على ما مر إليه الإشارة - المستفيضة ، منها : أدوا الأمانات
إلى أهلها وإن كانوا مجوسا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) النساء : 58 .
( 2 ) الوسائل 13 : 221 ، الباب 2 من أبواب الوديعة .
( 3 ) الوسائل 13 : 222 ، الباب 2 من أبواب الوديعة الحديث 5 .