وللأكثر ومنهم الحلي ( 1 ) - كما يظهر من عبارته المحكية ( 2 ) ، بل
ادعى عليه الإجماع في الأحرز - فجوزوا النقل إليه . وهو أظهر ، لدلالة
العرف عليه .
واختلاف الأغراض مع الجهل بأن المقصود من التعيين هو الخصوصية
غير قادح ، كيف لا ! ومراعاته في عدم الأخذ بالأولوية في مفروض المسألة
يوجب انسداد باب إثبات الأحكام الشرعية بها بطريق أولى بالضرورة ، ولم
يقل به هؤلاء الجماعة .
نعم لو علم قصد الخصوصية بالنهي عن النقل إليه ونحوه اتجه المنع ، ولا
خلاف فيه ، بل في التنقيح ( 3 ) والمسالك ( 4 ) الإجماع عليه . وهو الحجة ،
مضافا إلى الأدلة المتقدمة فيضمن حينئذ .
* ( إلا مع الخوف ) * ببقائها فيه من التلف ونحوه علما أو ظنا متاخما له
أو مطلقا ، لا مع الشك ، وأولى منه دونه ، فيجوز النقل في الأولين . ولا ضمان
بلا خلاف ولو قال : ولو تلفت ، لأنه محسن ، و " ما على المحسنين من
سبيل " ( 5 ) ، بل الظاهر الوجوب ، كما قالوه ، لوجوب الحفظ عليه ، ولا يتم إلا
بذلك ، ولا دليل على سقوطه بنهي المالك عنه مطلقا ، فإن غايته إيجاب شئ
آخر عليه ، وهو المحل .
وسقوطه بتعذره لمكان الخوف لا يوجب سقوط الواجب الآخر الذي
أمر به الشارع ، مع احتمال الوجوب فيما لو قال : ولو تلفت من وجه آخر ،
وهو ثبوت نوع سفاهة للمودع بقوله ذلك ، فيجب الحفظ عليه لذلك ، كمال
الطفل والمجنون إذا وقع في يده .
هامش
( 1 ) لم نجد في كتابه التصريح بالإجماع فراجع السرائر 2 : 440 .
( 2 ) في " ق ، ش " توجد زيادة : لي .
( 3 ) التنقيح 2 : 238 .
( 4 ) المسالك 5 : 92 .
( 5 ) التوبة : 91 .