بل عليه الإجماع في التذكرة في نحو البطيخ والباذنجان وقصب السكر
والبقول ( 1 ) .
وهما الحجة فيهما بعد القاعدة المقتضية لفساد هذه المعاملة في الثاني
وفيما لا ثمرة له إذا كان له ورق ينتفع به ، كالتوت الذكر الذي يقصد منه
الورق دون الثمر ، والحناء .
وفيه وجه للصحة عند جماعة ، بناء على أن الورق المقصود منه كالثمرة
في المعنى ، فيكون مقصود المساقاة حاصلا به ، وفي المسالك وفي بعض
الأخبار ما يقتضي دخوله ( 2 ) .
فإن كان وصح الاعتماد عليه باعتبار السند ، وإلا فالأجود المنع ، وفاقا
لظاهر العبارة وغيرها ، من حيث ظهور الثمرة فيها في المعنى الخاص ، وقوفا
على ظاهر القاعدة ، المتفق عليها بين الجماعة .
اللهم إلا أن يكون هنا تنقيح مناط وعلة ، وليس ، إذ ليس المنقح إلا
الإجماع ، وهو مفقود ، لقضية الخلاف . والعقل ، وغايته المظنة ، وليست
بمنقحة حتى تبلغ درجة القطع ، وليست هنا ببالغة إليها بالضرورة .
قالوا : لو ساقاه على ودي مغروس إلى مدة يحمل مثله فيها غالبا صح
ولو لم يحمل فيها ، وإن قصرت المدة المشترطة عن ذلك غالبا أو كان
الاحتمال على السواء لم يصح .
وعلل الصحة في الصورة الأولى بأن مرجع المساقاة إلى تجويز ظهور
الثمرة وظنه بحسب العادة ، فإذا حصل المقتضي صح مطلقا وإن تخلف ، كما
لو ساقاه على شجرة كبيرة واتفق عدم الثمرة في المدة .
ومنه يظهر وجه عدمها في الثانية .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 342 س 28 .
( 2 ) المسالك 5 : 42 .