والمراد بما فيه مستزاد الثمرة نحو الحرث والسقي ورفع أغصان الكرم
على الخشب وتأبير ثمرة النخل ، دون نحو الجذاذ والحفظ والنقل وقطع
الحطب الذي يعمل به الدبس من الأعمال التي لا تستزاد بها الثمرة ، فإن
المساقاة لا تصح بها إجماعا ، كما عن التذكرة ( 1 ) وفي المسالك ( 2 ) والروضة ( 3 )
وغيرها من كتب الجماعة . وهو الحجة ، مضافا إلى ما مر من القاعدة .
وحيث لا تصح صحت الإجارة على بقية الأعمال بجزء من الثمرة
والصلح والجعالة بلا إشكال ، لعموم أدلتها السليمة عما تصلح للمعارضة .
* ( ولا تبطل ) * بموتهما ، ولا * ( بموت أحدهما على الأشبه ) * الأشهر ، بل
لعله عليه عامة من تأخر ، لما مر في المزارعة .
خلافا للمبسوط ( 4 ) فقال : يبطل عندنا . وهو شاذ .
والإجماع المستفاد من ظاهر كلامه بمصير كافة المتأخرين إلى خلافه
مع عدم عثور على موافق له موهون .
فالمصير إليه ضعيف * ( إلا أن يشترط ) * المالك * ( تعيين العامل ) *
فتنفسخ بموته بلا خلاف ولا إشكال . وأما الأحكام المترتبة على موت كل
منهما فبيانها في المزارعة قد مضى .
* ( و ) * إنما * ( تصح ) * المساقاة * ( على كل أصل ثابت له ثمرة ينتفع بها
مع بقائه ) * فتصح على النخل والكرم وشجر الفواكه بلا خلاف فيها وفي
عدم الصحة في نحو الشجر الغير الثابت ، والودي - بالدال المهملة بعد الواو
المفتوحة والياء المشددة أخيرا ، وهو صغار النخل ، كما في المسالك ( 5 ) -
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 343 س 24 .
( 2 ) المسالك 5 : 39 .
( 3 ) الروضة 4 : 311 .
( 4 ) المبسوط 3 : 216 .
( 5 ) المسالك 5 : 43 .