المتقدمة في صدر المزارعة .
* ( وتلزم المتعاقدين ، كالإجارة ) * بلا خلاف بيننا ، كما في المسالك ( 1 )
وغيره ، لعين ما مر في المزارعة ، فلا تنفسخ إلا بالتقايل .
* ( وتصح ) * المساقاة * ( قبل ظهور الثمرة ) * إجماعا ، كما هنا وعن
التذكرة ( 2 ) وفي المسالك ( 3 ) وشرح الشرائع للمفلح الصيمري ( 4 ) وغيرها من
كتب الجماعة . وهو الحجة ، مضافا إلى أدلة مشروعية هذه المعاملة ، إذ لا فرد
لها أظهر من مفروض المسألة .
* ( و ) * كذا * ( بعدها إذا بقي للعامل عمل فيه المستزاد ) * في الثمرة على
الأشهر الأظهر بين الطائفة ، بل لعله عليه عامتهم ، لجهالة القائل بعدم الصحة
- وإن اشتهر حكايته في كتب الجماعة - فغير بعيد كونه إجماعا ، كالأول .
فيمكن أخذه حجة ، مضافا إلى الأصل ، وعموم النصوص الدالة على
المشروعية ، وفحوى ما دل على الصحة في الصورة السابقة ، فإن المعاملة
حينئذ أبعد عن الغرر للوثوق بالثمرة ، فتكون أولى مما لو كانت معدومة .
ووجه عدم الصحة أن الثمرة إذا ظهرت فقد حصل المقصود ، فصار
بمنزلة المضاربة بعد ظهور الربح ، وأن المقصود من المساقاة ظهور الثمرة
بعمله .
وفيهما منع ظاهر .
ولو كان العمل بحيث لولاه لاختل حال الثمرة ، لكن لا يحصل به زيادة
- كحفظها من فساد الوحش والآفة - فمقتضى القاعدة المتقدم إليها الإشارة
غير مرة هنا وفي المزارعة فساد المعاملة .
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 39 .
( 2 ) التذكرة 2 : 343 س 23 .
( 3 ) المسالك 5 : 39 .
( 4 ) غاية المرام : 88 س 11 " مخطوط " .