حيث لا يمكن الجمع بينهما ، كما هو الفرض ، للإجماع على عدم الفرق .
والاختلاف في شدة الكراهة وضعفها كاف لوجه الفرق بين الأرض
وغيرها والثلاثة في المعتبرة ، كما لا يخفى .
وإن لم يكن إجماعا - كما هو الظاهر - كان الفرق في الحكم بينهما -
كراهة في الأول وحرمة في الثاني - متجها ، كما في الشرائع ( 1 ) ، عملا بظاهر
المعتبرة ، مع عدم داع فيها إلى الجمع الذي قدمناه ، مضافا إلى تأيدها بمعتبرة
أخر . منها الصحيح المتقدم في الدار .
وقريب منه الآخر : في الرجل يستأجر الدار ثم يؤاجرها بأكثر مما
استأجرها ، قال : لا يصلح ذلك ، إلا أن يحدث فيها شيئا ( 2 ) .
ونفي الصلاحية وإن كان أعم من الحرمة ، إلا أن التصريح بها في تلك
المعتبرة نفى عنه احتمال الكراهة .
ومنها في الأجير الصحيحان : عن الرجل يتقبل العمل فلا يعمل فيه
ويدفعه إلى آخر فيربح فيه ، قال : لا ، إلا أن يكون قد عمل فيه شيئا ( 3 ) .
والخبر : لا يصلح ذلك ، إلا أن تعالج معهم فيه ، قلت : فإني أذيبه لهم ، قال :
فقال : ذلك عمل فلا بأس ( 4 ) .
وفي آخر : عن الرجل الخياط يتقبل العمل فيقطعه ويعطيه من يخيطه
ويستفضل ، قال : لا بأس قد عمل فيه ( 5 ) . ونحوه غيره ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 150 و 181 .
( 2 ) الوسائل 13 : 263 ، الباب 22 من أبواب أحكام الإجارة الحديث 4 .
( 3 ) الوسائل 13 : 265 ، الباب 23 من أبواب أحكام الإجارة الحديث 1 و 4 .
( 4 ) الوسائل 13 : 266 ، الباب 23 من أبواب أحكام الإجارة الحديث 7 .
( 5 ) الوسائل 13 : 266 ، الباب 23 من أبواب أحكام الإجارة الحديث 5 .
( 6 ) الوسائل 13 : 265 ، الباب 23 من أبواب أحكام الإجارة الحديث 2 .