عمله وعوامله وآلاته . وعلى هذا القياس باقي الأقسام .
ولو كان البذر من ثالث فالحاصل له وعليه أجرة مثل الأرض ، وباقي
الأعمال وآلاتها لصاحبها بلا خلاف في شئ من ذلك أجده ، ويظهر وجهه
مما ذكرناه في المضاربة الفاسدة .
وإطلاق العبارة كغيرها يقتضي عدم الفرق في ثبوت الأجرة ، لمن
ليس له البذر على الآخر في مقابلة أرضه أو عمله بين أن يكون هناك
حاصل ، أم لا .
* ( وتكره إجارة الأرض للزراعة بالحنطة أو الشعير ) * مطلقا منها كانا ،
أو من غيرها ، زرعت بجنسهما ، أم بغيرهما استنادا في الجواز إلى الأصل
والعمومات ، وفي الكراهة إلى شبهة الخلاف واحتمال التحريم فتوى ورواية .
خلافا للأشهر فيما إذا كانا منها ، فقالوا فيه بالحرمة إذا اشترط ، بل نفى
عنه الخلاف بعض الأجلة ( 1 ) .
قالوا : لأن خروج ذلك القدر منها غير معلوم ، فربما لا يخرج منه شئ
أو يخرج بغير ذلك الوصف ، ومن ثم لم يجز السلف في حنطة من قراح
معين ، لذلك ، وللخبرين عن إجارة الأرض بالطعام ، فقال : إن كان من طعامها
فلا خير فيه ( 2 ) .
ويضعف الأول : بمنعه على إطلاقه ، إذ ربما كانت الأرض واسعة
لا تحبس بذلك القدر عادة ، فلا يتم إطلاق المنع .
والخبران بقصور السند والدلالة ، فإن نفي الخبر أعم من الحرمة ، بل ربما
أشعر بالكراهة .
هامش
( 1 ) الحدائق 21 : 291 .
( 2 ) الوسائل 13 : 210 و 211 ، الباب 16 من أبواب المزارعة والمساقاة الحديث 5 و 9 .