أحدهما الموثق : عن الرجل يمضي ما خرص عليه في النخل ، قال :
نعم ، قلت : أرأيت إن كان أفضل مما خرص عليه الخارص أيجزئه ذلك ؟
قال : نعم ( 1 ) .
وثانيهما المرسل : إن لنا أكرة فنزارعهم فيقولون لنا قد حزرنا هذا الزرع
بكذا وكذا فأعطوناه ونحن نضمن لكم أن نعطيكم حصته على هذا الحزر ،
قال : وقد بلغ ، قلت : نعم ، قال : لا بأس بهذا ، قلت : فإنه يجئ بعد ذلك فيقول
لنا أن الحزر لم يجئ كما حزرت قد نقص ، قال : فإذا زاد يرد عليكم ، قلت :
لا ، قال : فلكم أن تأخذوه بتمام الحزر ، كما أنه إذا زاد كان له كذلك إذا
نقص ( 2 ) .
ويستفاد منه - مضافا إلى الاتفاق ، كما حكى - اشتراط الخرص ببلوغ الزرع ،
وهو مقتضى الأصل الدال على فساد هذه المعاملة ، كما تقدم في كلام الحلي ،
فيقتصر فيها على مورد الإجماع والنص ، وليس إلا الخرص بعد البلوغ .
ففي الصحيح الوارد في تقبيل الخيبر : فلما بلغت الثمرة أمر عبد الله بن
رواحة فخرص عليهم ، الحديث ( 3 ) .
* ( وتثبت أجرة المثل في كل موضع تبطل فيه المزارعة ) * لصاحب
الأرض إن كان البذر من الزارع ، والحاصل له إن كان البذر منه ، وعليه أجرة
مثل العامل والعوامل والآلات .
ولو كان البذر منهما فالحاصل بينهما على نسبته ، ولكل منهما على
الآخر أجرة مثل ما يخصه على نسبة ما للآخر من الحصة ، فلو كان البذر
بينهما بالنصف مثلا رجع المالك بنصف أجرة أرضه والعامل بنصف أجرة
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 206 ، الباب 14 من أبواب المزارعة والمساقاة الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل 13 : 206 ، الباب 14 من أبواب المزارعة والمساقاة الحديث 4 .
( 3 ) الوسائل 13 : 19 ، الباب 10 من أبواب بيع الثمار الحديث 3 .