ونحو الخراج المؤنة التي يتوقف عليها العمل ولا يتعلق بنفس العمل
والتنمية ، كاصلاح النهر والحائط وإقامة الدولاب ، وبالجملة : ما لا يتكرر كل
سنة ، لأنها من متممات الأرض ، دون ما فيه صلاح الزرع وبقاؤه مما يتكرر
كل سنة كالحرث والسقي وآلاتهما وتنقية النهر وحفظ الزرع وحصاده ، فإن
ذلك كله على العامل ، لأنه من جملة العمل .
ولو شرط من عليه المؤنة إياها على الآخر كلا أو بعضا لزم ، عملا
بمقتضى الشرط .
* ( و ) * يجوز * ( لصاحب الأرض ) * وكذا الأصول * ( أن يخرص على
الزارع ) * بعد انعقاد الحب وظهور الثمرة بأن يقدر ما يخصه من الحصة
تخمينا ويقبله به بحب ولو منه بما خرصه به .
* ( والزارع بالخيار في القبول ) * ولا يلزمه بلا خلاف ، للأصل * ( فإن
قبل ) * لزم ، ولكن * ( كان ) * في المشهور ، بل قيل : لا يكاد يتحقق فيه
خلاف ( 1 ) * ( استقراره مشروطا بسلامة الزرع ) * والثمرة من الآفة الإلهية ،
فلو تلف أجمع فلا شئ على الزارع ، ولو تلف البعض سقط منه بالنسبة .
ولا نص فيه ، ولا قاعدة تقتضيه ، فإن كان إجماع ، وإلا ففيه كلام مضى ،
كسائر ما يتعلق بالمقام من النصوص ، وخلاف الحلي ( 2 ) في أصل الحكم في
باب بيع الثمار .
وأما لو أتلفه متلف ضامن لم يتغير المعاملة قولا واحدا ، وطالب المتقبل
المتلف بالعوض .
ولو زاد فالزائد للمتقبل ، ولو نقص بسبب الخرص لم يسقط بسببه شئ
بلا خلاف ، للأصل في المقامين ، مضافا إلى الخبرين .
هامش
( 1 ) قاله صاحب مجمع الفائدة 10 : 116 .
( 2 ) السرائر 2 : 450 .