ويمكن الجواب بنحو ما مر في المضاربة ، من تزلزل الملكية ، وعدم
استقرارها إلا بتمام العمل هنا ، فلو مات قبله انتفى ملكه لها ، فتأمل .
* ( وشروطها ثلاثة ) * .
أحدها : * ( أن يكون النماء مشاعا ) * بينهما * ( تساويا فيه أو تفاضلا ) *
فيه بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في الغنية ( 1 ) وغيرها . وهو الحجة ، مضافا
إلى كون عقد المزارعة والمساقاة على خلاف الأصل ، لتضمنه جهالة
العوض ، فيقتصر فيه على موضع الإجماع والنقل ، وليس إلا مع إشاعة النماء .
ففي المعتبرة المستفيضة - وفيها الصحيح وغيره - : لا بأس بالمزارعة
بالثلث والربع والخمس ( 2 ) .
وخصوص الصحيح : لا تقبل الأرض بحنطة مسماة ، ولكن بالنصف
والثلث والربع والخمس لا بأس به ( 3 ) .
وعليه ، فلو شرط لأحدهما شئ معين وإن كان البذر وللآخر الباقي
أولهما بطل ، سواء كان الغالب أن يخرج منها ما يزيد على المشروط ،
وعدمه .
خلافا للمحكي عن الشيخ ( 4 ) وجماعة ، فجوزوا استثناء البذر من جملة
الحاصل ، وفي المختلف جواز استثناء شئ مطلقا ( 5 ) ، ورجحه في الكفاية ،
استنادا إلى قوله سبحانه : " إلا أن تكون تجارة " الآية ( 6 ) .
وهو كما ترى ، إذ ليس المستفاد منه إلا الجواز مع المراضاة ، وهو
هامش
( 1 ) الغنية : 290 .
( 2 ) الوسائل 13 : 200 ، الباب 8 من أبواب المزارعة والمساقاة الحديث 7 .
( 3 ) الوسائل 13 : 209 ، الباب 16 من أبواب المزارعة والمساقاة الحديث 1 .
( 4 ) النهاية 2 : 268 .
( 5 ) المختلف 6 : 192 .
( 6 ) كفاية الأحكام : 121 س 33 .