وثانيا : بعدم تضمنه القبول ولو فعلا ، وهو كاشف عن أن المراد من ذكر
ذلك بيان ما يصح مساقاته ، لا صيغتها حتى يستدل به على ذلك .
فإذا الأحوط بل الأجود - وفاقا للشهيد الثاني - اعتبار الماضوية
والقبول اللفظي وسائر ما يعتبر في العقود اللازمة هنا أيضا ( 1 ) ، اقتصارا فيما
خالف الأصل ، الدال على عدم اللزوم على القدر المجمع عليه والمتيقن كونه
عقدا . وليس ما يتضمن الإيجاب بنحو من الأمر والقبول فعلا بمتيقن كونه
عقدا عرفا ، حتى يدخل في حيز ما دل على لزومه . فافهم .
* ( وتلزم المتعاقدين ) * إجماعا ، كما في المسالك ( 2 ) وغيره ، لعموم الأمر
بالوفاء بالعقود ( 3 ) ، إلا ما أخرجه الدليل ، وليس هذا منه إجماعا ، كما في
الروضة ( 4 ) .
و * ( لكن لو تقايلا ) * وتفاسخا العقد * ( صح ) * الفسخ بلا خلاف يعرف ، بل
قيل : كأنه الإجماع ( 5 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى عموم أدلة استحباب الإقالة .
* ( ولا تبطل بالموت ) * ولا البيع بلا خلاف ، للأصل وأن ذلك مقتضى
اللزوم ، فإن مات المالك أتم العامل العمل ، وإن مات العامل قام وارثه مقامه ،
وإلا استأجر الحاكم من ماله أو مما يخرج من حصته من يقوم به ، إلا إذا
شرط على العامل أن يعمل بنفسه ومات قبل ظهور الثمرة فيبطل بموته ،
دون ما إذا مات بعده ، لسبق ملكه .
وربما قيل : بالبطلان بموته في هذه الصورة ( 6 ) مطلقا ولو بعد ظهور
الثمرة .
ويستشكل بأنه قد ملك بظهورها الحصة .
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 8 .
( 2 ) المسالك 5 : 10 .
( 3 ) المائدة : 1 .
( 4 ) الروضة 4 : 276 .
( 5 ) القائل صاحب مجمع الفائدة 10 : 99 .
( 6 ) قاله صاحب كفاية الأحكام : 121 س 28 .