كالغنية ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والمهذب ( 3 ) والمسالك ( 4 ) وغيرها من كتب الجماعة ،
ونصوصنا بها مع ذلك مستفيضة ، معتضدة ببعض الأخبار العامية .
ففي الصحيح : عن المزارعة ، قال : النفقة منك والأرض لصاحبها ، فما
أخرج الله عز وجل منها من شئ قسم على الشرط ، وكذلك أعطى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خيبر حين أتوه فأعطاهم إياها أن يعمروها ولهم النصف مما
أخرجت ( 5 ) . ونحوه غيره ( 6 ) .
وهو مما يشمل المساقاة .
وعن الرجل يعطي الرجل أرضه وفيها الرمان والنخل والفاكهة ويقول :
اسق هذا من الماء واعمره ولك النصف مما خرج ، قال : لا بأس ( 7 ) .
وهو المساقاة .
وفي الصحيح : عن الرجل يتقبل الأرض بالدنانير أو بالدراهم ، قال :
لا بأس ( 8 ) .
وهو إجارة الأرض .
واستدل الأكثر بالصحيح السابق ونحوه على جواز المزارعة والمساقاة
بصيغة الأمر .
وفيه نظر ، لقصور الدلالة أولا : بأن غايته نفي البأس ، وهو لا يدل على
اللزوم المطلوب إثباته بالصيغة .
هامش
( 1 ) الغنية : 290 .
( 2 ) التذكرة 2 : 336 س 35 .
( 3 ) المهذب البارع 2 : 566 .
( 4 ) المسالك 5 : 7 .
( 5 ) الوسائل 13 : 203 ، الباب 10 من أبواب المزارعة والمساقاة الحديث 2 .
( 6 ) الوسائل 13 : 200 ، الباب 8 من أبواب المزارعة والمساقاة الحديث 8 .
( 7 ) الوسائل 13 : 202 ، الباب 9 من أبواب المزارعة والمساقاة الحديث 2 .
( 8 ) الوسائل 13 : 209 ، الباب 16 من أبواب المزارعة والمساقاة الحديث 4 .