لا يستلزم اللزوم مع فقدها ولو بعدها ، كما هو المدعى ، مع أنه مخصص بما
مضى ، مضافا إلى ما دل على النهي عن التجارة المتضمنة للغرر والجهالة ،
ومنها مفروض المسألة ، كما مر إليه الإشارة ، وبه صرح في الغنية .
فقال - بعد الاستناد إلى الإجماع - : ولأنه قد لا يسلم إلا ما عينه فيبقى
رب الأرض والنخل بلا شئ ، وقد لا يعطب إلا غلة ما عينه فيبقى العامل
بغير شئ ( 1 ) .
ولو شرط أحدهما على الآخر شيئا يضمنه مضافا إلى الحصة من ذهب
أو فضة صح على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامة من تأخر ، وظاهر
المسالك ( 2 ) والمفلح الصيمري ( 3 ) عدم الخلاف فيه ، حيث ذكرا جهالة القائل
بالبطلان ، وأنه إنما حكاه الماتن ( 4 ) والعلامة ( 5 ) .
وهو مع التمامية يصلح للحجية ، مضافا إلى عموم الأدلة بلزوم الوفاء
بالعقود والشروط ، السليمة عن المعارض من نحو ما قدمناه ، من الغرر ،
والجهالة ، ولزوم كون النماء على الإشاعة ، لخروجه عنه بالبديهة .
وفي المفاتيح : وفي بعض الأخبار عليه دلالة ( 6 ) . ولعله ما أشار إليه في
الكفاية ( 7 ) من بعض المعتبرة : عن الرجل يزرع له الحراث الزعفران ويضمن
له أن يعطيه في كل جريب أرض يمسح عليه وزن كذا وكذا درهما فربما
نقص وغرم وربما استفضل وزاد ، قال : لا بأس به إذا تراضيا ( 8 ) .
وحيث صح يكون قراره مشروطا بالسلامة ، كاستثناء أرطال معلومة
هامش
( 1 ) الغنية : 290 و 291 .
( 2 ) المسالك 5 : 12 .
( 3 ) غاية المرام : 88 س 4 ( مخطوط ) .
( 4 ) الشرائع 2 : 150 .
( 5 ) المختلف 6 : 193 .
( 6 ) مفاتيح الشرائع 3 : 96 ، مفتاح 955 .
( 7 ) كفاية الأحكام : 121 س 34 .
( 8 ) الوسائل 13 : 206 ، الباب 14 من أبواب المزارعة والمساقاة الحديث 1 .