تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
عن متعارفه لو وقع عليه ، ويكون نسبته إلى الحاكم - حينئذ - من حيث عدم استحقاقه لمثله . وعلى هذا فهما ظاهران فيما ذكره الأصحاب من جواز الأخذ من المالك ولو تظلم أو أظهر عدم الرضا . هذا ، مع التأيد بما سيأتي من الصحاح المستفيضة ، المبيحة على الإطلاق أو العموم جوائز الظلمة ، ونحوها المعتبرة المستفيضة ، الدالة على جواز قبالة الخراج والجزية . كالصحيح : عن رجل يتقبل بخراج الرجال وجزية رؤوسهم وخراج النخل والشجر والآجام والمصائد والسمك والطير وهو لا يدري لعل هذا لا يكون أبدا أو يكون أيشتريه ؟ وفي أي زمان يشتريه ويتقبل به ؟ فقال : إذا علمت أن من ذلك شيئا واحدا قد أدرك فاشتره وتقبل به ( 1 ) . ونحوه الموثق والصحيح : لا بأس بأن يتقبل الرجل الأرض وأهلها من السلطان ، وعن مزارعة أهل الخراج بالربع والنصف والثلث ، قال : نعم ، قال : لا بأس به ( 2 ) الخبر . وهو كالصريح في أن حكم تصرف الجائر في هذه الأراضي حكم تصرف الإمام العادل في الجملة . ويستفاد مما مر من النصوص صريحا في بعض وإطلاقا أو عموما في آخر ما ذكره الأصحاب - من غير خلاف يظهر - من عدم الفرق في الحكم المتقدم بين الشراء وغيره من سائر المعاوضات والمعاملات ، وقدر الجائر أو وكيله لها وعدمه .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 264 ، الباب 12 من أبواب عقد البيع وشروطه ذيل الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل 13 : 214 ، الباب 18 من أبواب أحكام المزارعة والمساقاة ذكر صدره في الحديث 3 وذيله في الباب 8 من تلك الأبواب ص 200 الحديث 8 .