عن متعارفه لو وقع عليه ، ويكون نسبته إلى الحاكم - حينئذ - من حيث عدم
استحقاقه لمثله .
وعلى هذا فهما ظاهران فيما ذكره الأصحاب من جواز الأخذ من
المالك ولو تظلم أو أظهر عدم الرضا .
هذا ، مع التأيد بما سيأتي من الصحاح المستفيضة ، المبيحة على
الإطلاق أو العموم جوائز الظلمة ، ونحوها المعتبرة المستفيضة ، الدالة على
جواز قبالة الخراج والجزية .
كالصحيح : عن رجل يتقبل بخراج الرجال وجزية رؤوسهم وخراج
النخل والشجر والآجام والمصائد والسمك والطير وهو لا يدري لعل هذا
لا يكون أبدا أو يكون أيشتريه ؟ وفي أي زمان يشتريه ويتقبل به ؟ فقال :
إذا علمت أن من ذلك شيئا واحدا قد أدرك فاشتره وتقبل به ( 1 ) .
ونحوه الموثق والصحيح : لا بأس بأن يتقبل الرجل الأرض وأهلها من
السلطان ، وعن مزارعة أهل الخراج بالربع والنصف والثلث ، قال : نعم ، قال :
لا بأس به ( 2 ) الخبر .
وهو كالصريح في أن حكم تصرف الجائر في هذه الأراضي حكم
تصرف الإمام العادل في الجملة .
ويستفاد مما مر من النصوص صريحا في بعض وإطلاقا أو عموما في
آخر ما ذكره الأصحاب - من غير خلاف يظهر - من عدم الفرق في الحكم
المتقدم بين الشراء وغيره من سائر المعاوضات والمعاملات ، وقدر الجائر أو
وكيله لها وعدمه .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 264 ، الباب 12 من أبواب عقد البيع وشروطه ذيل الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل 13 : 214 ، الباب 18 من أبواب أحكام المزارعة والمساقاة ذكر صدره في الحديث 3
وذيله في الباب 8 من تلك الأبواب ص 200 الحديث 8 .