تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
والأصل في المسألة - بعد عدم الخلاف في الطائفة والإجماع المستفيض حكايته في كلام جماعة ( 1 ) - المعتبرة المستفيضة . منها الصحيح : عن الرجل منا يشتري من السلطان من إبل الصدقة وغنمها وهو يعلم أنهم يأخذون منهم أكثر من الحق الذي يجب عليهم ، قال : فقال : ما الإبل والغنم إلا مثل الحنطة والشعير وغير ذلك لا بأس به حتى تعرف الحرام بعينه . والغنم إلا مثل الحنطة والشعير وغير ذلك لا بأس به حتى تعرف الحرام بعينه . قيل له : فما ترى في مصدق يجيئنا فيأخذ صدقات أغنامنا ، فنقول : بعناها فيبيعناها فما ترى في شرائها منه ؟ قال : إن كان قد أخذها وعزلها فلا بأس . قيل له : فما ترى في الحنطة والشعير يجيئنا القاسم فيقسم لنا حظنا ويأخذ حظه فيعزله بكيل فما ترى في شراء ذلك الطعام منه ؟ فقال : إن كان ما أقبضه بكيل وأنتم حضور ذلك فلا بأس بشرائه منه بغير كيل ( 2 ) . والمناقشة في الدلالة أولا : بمنعها على إباحة الخراج والمقاسمة ، فإن غايتها الدلالة على حكم الزكاة خاصة . وثانيا : بانتفائها على إباحتها أيضا ، للإجمال في الجواب عن إباحتها بقوله : " لا بأس به حتى تعرف الحرام بعينه " المحتمل لأن يراد منه الكناية عن عدم إباحتها ، بناء على معلومية حرمتها اجماعا ، ويكون المنشأ في الإجمال هو التقية . وثالثا : باحتمال كون المصدق من قبل العدل . ورابعا : باحتمال الشراء فيه الاستنقاذ لا المعاملة الحقيقية ، بناء على كون متعلقها فيه صدقات المشترين ( 3 ) خاصة .
هامش
( 1 ) التنقيح 2 : 19 ، وجامع المقاصد 4 : 45 . ( 2 ) الوسائل 12 : 161 ، الباب 52 من أبواب ما يكتسب به الحديث 5 . ( 3 ) في " م ، ه‍ ، ش " : المشتري .