أولا : لشباب الشيعة أخذ ما يعطي الحاكم الناس المعينين له ومن جملة
ما يعطون وجوه الخراج والمقاسمة ، وثانيا : للراوي أخذ العطاء من بيت
المال الغالب فيه اجتماع وجوههما فيه ، لندرة الزكوات ، فإن لها أربابا
مخصوصة يعطون من دون إحراز لها فيه ، فاحتمالها فيه ضعيف .
وأضعف منه احتمال الوجوه الموصى بها أو المنذورة للشيعة .
فالمناقشة في الدلالة بما مر ضعيفة .
ومنها الموثق : عن الرجل يشتري من العامل وهو يظلم ، فقال : يشتري
منه ما لم يعلم أنه ظلم فيه أحدا ( 1 ) .
وترك الاستفصال عما يشتري منه يفيد العموم لجميع أفراد السؤال التي
منها مفروض البحث . ولا ينافيه القيد ، لاشتراطه فيه اجماعا .
وليس المراد من الظلم مطلقه ، كيف لا والعامل لا ينفك عنه مطلقا ؟
فالمراد منه الظلم الزائد على المتعارف عرفا ، وهو المستند في الشرط الذي
قدمناه ، تبعا لأصحابنا .
وبالوجه في دلالته يعلم الوجه في دلالة إطلاق النصوص المعتبرة بجواز
الشراء من الظلمة ، من دون استفصال وتقييد بما يخرج عن مفروض المسألة .
منها الصحيح : أشتري من العامل الشئ وأنا أعلم أنه يظلم ، فقال :
اشتر منه ( 2 ) .
والمرسل كالصحيح : أشتري الطعام فيجيئني من يتظلم يقول ظلموني ،
فقال : اشتره ( 3 ) .
وينبغي تقييد الظلم فيهما بعدم العلم بوقوعه على المبيع أو بعدم زيادته
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 163 ، الباب 53 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل 12 : 161 ، الباب 52 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4 .
( 3 ) الوسائل 12 : 161 ، الباب 52 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3 .