إلا بإذنه ( 1 ) . ونحوه الثاني ( 2 ) .
والموثق كالصحيح بأبان المجمع على تصحيح رواياته ، بل قال جماعة :
بوثاقته ، ولكن ليس فيه اشتراط عدم الأخذ زائدا على ما يعطى الغير ، بل
مطلق ( 3 ) .
ولكن الأولان مقيدان به ، فيجب حمله عليهما ، سيما مع دعوى الاجماع
من كل من جوز الأخذ عليه في كلام جماعة من أصحابنا ( 4 ) .
وهذه النصوص مع صحة أكثرها بل جميعها ظاهرة الدلالة ، بل صريحة ،
معتضدة بالشهرة الظاهرة والمحكية ، فلا يقاومها شئ مما مر من الأدلة ،
فأولها يخصص بها ، ويطرح الصحيح في مقابلها ، لقصوره سندا ومقاومة لها
جدا ، أو يؤول بالكراهة ، أو يحمل على صورة وجود القرائن المانعة عن
الأخذ ، كما ذكره جماعة ( 5 ) .
ولا بأس بهما ، سيما الثاني ، لما صرحت به أولى الروايات بالمنع عن
الأخذ إذا أمره أن يضعها في مواضع مسماة إلا بإذنه ، بعد تصريحها أولا
بالجواز على الإطلاق ، وراويها بعينه هو راوي تلك الصحيحة ، وذلك قرينة
واضحة على اختصاص المنع فيها بما قيدت المنع به هذه الرواية .
وهنا قولان آخران مفصلان : تارة : بالفرق بين قول الدافع : هو للفقراء
مطلقا ، أو اعطه لهم مع عدم علم المالك بفقره ( 6 ) فالثاني بشرط أن
لا يتخصص بزيادة في الكمية أو الوصف .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 200 ، الباب 40 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل 6 : 200 ، الباب 40 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل 6 : 200 ، الباب 40 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 1 .
( 4 ) الحاكي هو صاحب المسالك 3 : 138 ، ومجمع الفائدة 8 : 115 .
( 5 ) الاستبصار 3 : 54 ، والمسالك 3 : 138 .
( 6 ) لم نعثر عليه لكن حكاه عن بعض الفضلاء صاحب التنقيح 2 : 21 .