تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
إلا بإذنه ( 1 ) . ونحوه الثاني ( 2 ) . والموثق كالصحيح بأبان المجمع على تصحيح رواياته ، بل قال جماعة : بوثاقته ، ولكن ليس فيه اشتراط عدم الأخذ زائدا على ما يعطى الغير ، بل مطلق ( 3 ) . ولكن الأولان مقيدان به ، فيجب حمله عليهما ، سيما مع دعوى الاجماع من كل من جوز الأخذ عليه في كلام جماعة من أصحابنا ( 4 ) . وهذه النصوص مع صحة أكثرها بل جميعها ظاهرة الدلالة ، بل صريحة ، معتضدة بالشهرة الظاهرة والمحكية ، فلا يقاومها شئ مما مر من الأدلة ، فأولها يخصص بها ، ويطرح الصحيح في مقابلها ، لقصوره سندا ومقاومة لها جدا ، أو يؤول بالكراهة ، أو يحمل على صورة وجود القرائن المانعة عن الأخذ ، كما ذكره جماعة ( 5 ) . ولا بأس بهما ، سيما الثاني ، لما صرحت به أولى الروايات بالمنع عن الأخذ إذا أمره أن يضعها في مواضع مسماة إلا بإذنه ، بعد تصريحها أولا بالجواز على الإطلاق ، وراويها بعينه هو راوي تلك الصحيحة ، وذلك قرينة واضحة على اختصاص المنع فيها بما قيدت المنع به هذه الرواية . وهنا قولان آخران مفصلان : تارة : بالفرق بين قول الدافع : هو للفقراء مطلقا ، أو اعطه لهم مع عدم علم المالك بفقره ( 6 ) فالثاني بشرط أن لا يتخصص بزيادة في الكمية أو الوصف .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 200 ، الباب 40 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل 6 : 200 ، الباب 40 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 2 . ( 3 ) الوسائل 6 : 200 ، الباب 40 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 1 . ( 4 ) الحاكي هو صاحب المسالك 3 : 138 ، ومجمع الفائدة 8 : 115 . ( 5 ) الاستبصار 3 : 54 ، والمسالك 3 : 138 . ( 6 ) لم نعثر عليه لكن حكاه عن بعض الفضلاء صاحب التنقيح 2 : 21 .
رياض المسائل — صفحة 102 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي