تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
فلو وهبها وأحاله بها وقبل الثلاثة أو وكله في قبضها أو باعها وهي في يد المالك أوفي ذمته جاز التناول ، لأن دليل الإباحة شامل لهذه الصور المفروضة . وعلى ذلك يحمل الشراء والأخذ في العبارة وغيرها من كلام جماعة ، ويؤيد العموم ما اتخذ دليلا في أصل المسألة من استلزام عدم الإباحة العسر والحرج على الشيعة ، المنفيين آية ورواية . ثم إن في سقوط الزكاة بأخذ الحاكم لها قولين : للأول : ظواهر الصحاح المستفيضة : منها : ما أخذه منكم بنو أمية فاحتسبوا به ولا تعطوهم شيئا ما استطعتم ، فإن المال لا يبقى على هذا أن يزكيه مرتين ( 1 ) . ومنها : عن صدقة المال يأخذه السلطان ، فقال : لا آمرك أن تعيد ( 2 ) . بل يستفاد من كثير من [ النصوص ] ( 3 ) المعتبرة وفيها الصحيح وغيره جواز احتساب ما يأخذه باسم الخراج مكان الزكاة ، إلا أن ظاهر الأصحاب الإطباق على ردها ، بل عليه اجماعنا عن المنتهى ( 4 ) ، فتكون شاذة ، ومع ذلك محتملة للتقية ، فقد حكى القول بمضمونها عن أبي حنيفة . وللثاني : الأصل ، والعمومات ، وخصوص الصحيح : أن هؤلاء المصدقين يأتون فيأخذون منا الصدقة فنعطيهم إياها أتجزئ عنا ؟ فقال : لا إنما هؤلاء قوم غصبوكم أو ظلموكم وإنما الصدقة لأهلها ( 5 ) . ويخص الأولان : بما مر . ويحمل الثالث : لقصوره عن مقاومته على الاستحباب تارة ، كما عن
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 174 ، الباب 20 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل 6 : 174 ، الباب 20 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 5 . ( 3 ) لم يرد في المخطوطات . ( 4 ) المنتهى 1 : 514 س 26 ، وليس فيه الاجماع . ( 5 ) الوسائل 6 : 174 ، الباب 20 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 6 .