مدفوعة ، فالأول : بظهور لفظ القاسم في كون المأخوذ مال المقاسمة ،
سيما في مقابلة لفظ المصدق . مع مضي السؤال عن حكم المسؤول عن
حكمه هنا في الصدر المشعر ، بل الظاهر في أنه غير الأول ، ويتم الباقي
بعدم القول بالفصل .
والثاني : بانتفاء الإجمال بعد تعلق السؤال بخصوص إبل الصدقة
ووجوب مطابقة الجواب له وإرجاع ضميره إليه .
ولا ينافيه تعليق الإباحة وتحديدها بعدم معلومية الحرمة ، بعد تضمن
السؤال إياها فيما زاد على الصدقة المفروضة .
فيكون حاصل الجواب : حل شراء الصدقة إذا لم تعلم فيها الزيادة
المحرمة ، التي تضمنها السؤال إياها ، وسياق الرواية يأبى عن حمل الإجمال
فيها لو كان على التقية .
والثالث والرابع : ببعدهما غاية ، سيما الأول بملاحظة أحوال ( 1 )
الأئمة ( عليهم السلام ) حال صدور الرواية من تقيتهم عن العامة غاية التقية .
ويدفع الثاني - مضافا إلى البعد الماضي - بأن صدرها كالصريح في كون
المبيع من غير المشتري .
ومنها الحسن : ما يمنع ابن أبي سمال ( 2 ) أن يخرج شباب الشيعة
فيكفونه ما يكفيه الناس ويعطيهم ما يعطي الناس . ثم قال للراوي : لم تركت
عطاءك ؟ قال : مخافة على ديني ، قال : ما منع ابن أبي سمال أن يبعث إليك
بعطائك ، أما علم أن لك في بيت المال نصيبا ( 3 ) ؟
وهو مع حسنه واحتمال صحته واضح الدلالة ، من حيث تجويزه ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) في المخطوطات : حال .
( 2 ) في المطبوع : السماك كما في نسخة من الوسائل ، وما أثبتناه هو الصحيح كما في المخطوطات .
( 3 ) الوسائل 12 : 157 ، الباب 51 من أبواب ما يكتسب به الحديث 6 .