خلاف ، للأصل السالم عن المعارض .
وفي الخبر : لا تأخذ على التعليم أجرا ، قلت : الشعر والرسائل وما أشبه
ذلك أشارط عليه ؟ قال : نعم بعد أن يكون الصبيان عندك سواء في التعليم ( 1 ) .
وفي آخر : أن لنا جارا يكتب وسألني أن أسألك عن عمله ؟ فقال : مره
إذا دفع إليه الغلام أن يقول لأهله إنما أعلمه الكتاب والحساب وأتجر عليه
بتعليم القرآن ، حتى يطيب له كسبه ( 2 ) .
وما في هذه الرواية من وجه الفرار عما يترتب على أخذ الأجرة على
تعليم القرآن من الكراهة حيلة حسنة ، يحسن اتخاذ المعلمين لها وسيلة
للخروج عن الشبهة ، الناشئة من القول بالحرمة إن كان الأطفال من أهل
القابلية لمعرفة الكتاب والحساب ، وإلا فيبدلونهما بالحفظ والتأديب فيجعل
الأجر لهما لا للتعليم .
ويستفاد من الأول ( 3 ) وجوب التسوية بينهم في التعليم ، ولا ريب فيه ،
مع الإطلاق ومساواة الأجرة ، وإلا ففيه نظر ، للأصل ، وضعف الخبر ، بل ربما
يحسن التفضيل ، بل يجب بالقابلية أو عوارض أخر .
فالقول بوجوب التسوية مطلقا - إلا إذا آجر نفسه من كل لتعليم شئ
مخصوص يزيد على الآخر خاصة - كما عن النهاية ( 4 ) محل مناقشة ، لما مر
إليه الإشارة .
( وقد يكره الاكتساب بأشياء أخر يأتي ذكرها إن شاء الله تعالى )
في تضاعيف المباحث الآتية .
( مسائل ست )
( الأولى : لا يؤخذ ما ينثر في ) الأملاك و ( الأعراس ) وغيرهما ،
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 112 ، الباب 29 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 12 : 112 ، الباب 29 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3 .
( 3 ) في " ش ، ه " : من الأدلة .
( 4 ) النهاية 2 : 102 .