الصبي على ما لا يحل له ، لجهله ، أو علمه بارتفاع القلم عنه .
ولو علم اكتسابه من محلل فلا كراهة وإن أطلق الأكثر ، كما أنه لو علم
تحصيله أو بعضه من محرم وجب اجتنابه أو اجتناب ما علم منه أو اشتبه
به ، وكان محصورا .
وفي الخبر : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن كسب الغلام الصغير الذي لا يحسن
صناعة بيده ، فإنه إذا لم يجد سرق ( 1 ) .
ومحل الكراهة تكسب الولي به ، أو أخذه منه ، أو الصبي بعد رفع الحجر
عنه .
( و ) نحوه كسب ( من لا يجتنب المحارم ) المتعلقة بالمال لا مطلقا ، فلا
يكره كسب المجتنب عنها فيه والغير المجتنب عنها في غيره .
( ومن المكروه ) أخذ ( الأجرة على تعليم القرآن ونسخه وكسب القابلة
مع الشرط ، ولا بأس به لو تجرد ) عنه ، وفاقا للأكثر ، بل لعله عليه عامة من
تأخر ، وعن الحلي اجماعنا على جواز الأولين ( 2 ) .
استنادا في الجواز ( 3 ) إلى الأصل ، ومفهوم النصوص الآتية ، وضعف
النصوص المانعة وإن كانت مستفيضة ، مع معارضتها لصريح بعض المعتبرة ،
المنجبر قصور سنده بالشهرة العظيمة ، المصرح بالإباحة المطلقة .
ففيه : إن هؤلاء يقولون : أن كسب المعلم سحت ، فقال : كذبوا أعداء الله
تعالى إنما أرادوا أن لا يعلموا القرآن ، ولو أن المعلم أعطاه رجل دية ولده
كان للمعلم مباحا ( 4 ) .
وفي آخر : ما ترى إن أعطى على كتابته أجرا ؟ قال : لا بأس ، الحديث ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 188 ، الباب 33 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 .
( 2 ) السرائر 2 : 223 .
( 3 ) في " م ، ق ، ه " : بدل " في الجواز " : في الثاني .
( 4 ) الوسائل 12 : 112 ، الباب 29 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 .
( 5 ) الوسائل 12 : 116 ، الباب 31 من أبواب ما يكتسب به الحديث 9 .