والثاني : لا بأس به إذا لم يشارط ( 1 ) .
وبه يجمع بين إطلاق الأخبار المختلفة في المنع والإباحة وفيها
الصحيح وغيره في الجانبين .
ويحتمل الجمع بحمل الأول على الكراهة مطلقا ، والثاني على الجواز ،
إلا أن الأول أرجح ، لوضوح الشاهد عليه من الخبرين وفتوى الأكثر وإن
كان الكراهة مطلقا - كما في اللمعة ( 2 ) - غير بعيدة .
( وضراب الفحل ) بأن يؤاجره لذلك ، للمرسل : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
عن عسيب الفحل ، وهو أجرة الضراب ( 3 ) .
ويستفاد من المعتبرين عدم الكراهة .
أحدهما الصحيح : عن أجر التيوس ، قال : إن كانت العرب لتعاير به
ولا بأس ( 4 ) .
وفي الثاني : إن لي تيسا أكريه فما تقول في كسبه ؟ قال : كل كسبه فإنه
لك حلال ، والناس يكرهونه ، لتعيير الناس بعضهم بعضا ( 5 ) .
( ولا بأس بالختانة وخفض الجواري ) بلا خلاف ، للأصل ، والصحيح
وغيره في الثاني ( 6 ) ، مع أنهما من السنن المرغب إليهما في المعتبرة ، ولا
ريب في منافاة ذلك للكراهة .
( وأما لتطرق الشبهة ) المندوب إلى تركها في النصوص المستفيضة .
( ككسب الصبيان ) المجهول أصله ، لحصول الشبهة فيه من اجتراء
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 71 ، الباب 9 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 .
( 2 ) اللمعة : 61 .
( 3 ) الوسائل 12 : 77 ، الباب 12 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3 .
( 4 ) الوسائل 12 : 77 ، الباب 12 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 .
( 5 ) الوسائل 12 : 77 ، الباب 12 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 .
( 6 ) الوسائل 12 : 92 ، الباب 18 من أبواب ما يكتسب به .