الفصل الثاني : في البيع وآدابه
( أما البيع ) فهو الإيجاب والقبول اللذان تنتقل بهما العين المملوكة من
مالك إلى غيره بعوض مقدر .
وله شروط :
( الأول ) يشترط في المتعاقدين كمال العقل والاختيار ، وأن يكون
البائع مالكا أو وليا كالأب والجد للأب والحاكم وأمينه والوصي أو وكيلا .
ولو باع الفضولي فقولان : أشبههما وقوفه على الإجازة .
ولو باع ما لا يملكه مالك كالحر وفضلات الانسان والخنافس
والديدان لم ينعقد .
ولو جمع بين ما يملك وما لا يملك في عقد واحد كعبده وعبد غيره صح
في عبده ووقف الآخر على الإجازة .
أما لو باع العبد والحر أو الشاة والخنزير صح فيما يملك وبطل في
الآخر ، ويقومان ثم يقوم أحدهما ويسقط من الثمن ما قابل الفاسد .
( الثاني ) الكيل أو الوزن أو العدد ، فلو بيع ما يكال أو يوزن أو يعد
لا كذلك بطل ، ولو تعسر الوزن أو العدد اعتبر مكيال واحد بحسابه ،
ولا يكفي مشاهدة الصبرة ولا المكيال المجهول ، ويجوز ابتياع جزء مشاع
بالنسبة من معلوم وإن اختلفت أجزاؤه .
( الثالث ) لا تباع العين الحاضرة إلا مع المشاهدة أو الوصف ، ولو كان
المراد طعمها أو ريحها فلا بد من اختبارها إذا لم يفسد به .
ولو بيع ولما يختبر فقولان ، أشبههما الجواز .
رياض المسائل — صفحة 8
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٨