لهم معهم . وفيه نظر .
هذا ، مع أن الأصحاب في الباب ما بين مصرح بعدم الاشتراك ، ومفت
بعبارة ظاهرة في الاختصاص لتضمنها المؤمن ، الظاهر في اصطلاحهم في
هذه الفرقة الناجية ، ويستفاد ذلك أيضا من كثير من المعتبرة المستفيضة ،
ولا دلالة على التعدية .
وعلى تقديرها فليست الآية بنفسها حجة مستقلة .
فالاستدلال بها غفلة واضحة عن أصول الإمامية .
( وحفظ كتب الضلال ) عن الاندراس أو عن ظهر القلب ( ونسخها )
وتعليمها وتعلمها ( لغير النقض ) لها ، والحجة على أربابها بما اشتملت عليه
مما يصلح دليلا لإثبات الحق أو نقض الباطل لمن كان من أهلهما .
ويلحق به الحفظ للتقية أو لغرض الاطلاع على المذاهب والآراء ،
ليكون على بصيرة وتمييز الصحيح من الفاسد ، أو لغرض الإعانة على
التحقيق أو تحصيل ملكة للبحث ، والاطلاع على الطرق الفاسدة ليتحرز
عنها ( 1 ) ، أو غير ذلك من الأغراض الصحيحة ، كما ذكره جماعة ( 2 ) .
وينبغي تقييده بشرط الأمن على نفسه من الميل إلى الباطل بسببها ،
وأما بدونه فمشكل مطلقا ، لاحتمال الضرر الواجب الدفع عن النفس ولو
من باب المقدمة اجماعا .
ومن هنا يظهر الأصل في المسألة في الجملة ، ويتم ذلك بعدم القول
بالفرق بين الطائفة ، مضافا إلى عدم الخلاف فيها مطلقا ، بل وعليه الاجماع
عن ظاهر المنتهى ( 3 ) ، مع أن فيه نوع إعانة على الإثم ووجوه الفساد الواجب
دفعهما من باب النهي عن المنكر .
هامش
( 1 ) في " ش ، ه " : عنهما .
( 2 ) جامع المقاصد 4 : 26 ، والمسالك 3 : 127 .
( 3 ) المنتهى 2 : 1013 س 33 .