ففي الخبر : ساحر المسلمين يقتل ( 1 ) .
وفي آخر : يضرب الساحر بالسيف ضربة واحدة على أم رأسه ( 2 ) .
وفي ثالث : حل دمه ( 3 ) .
وفي رابع : من تعلم من السحر شيئا كان آخر عهده بربه وحده القتل ( 4 ) .
وظاهرها التحريم مطلقا ، وقد استثني منه السحر للتوقي ودفع المتنبئ .
ولا بأس به ، بل ربما وجب كفاية ، كما في الدروس ( 5 ) والروضة ( 6 ) وتبعهما
جماعة ، اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن ، بناء على ضعف النصوص
المثبتة للتحريم على الإطلاق ، ولا جابر لها من اجماع أو غيره ، مع
معارضتها بكثير من النصوص المتضمنة لجواز تعلمه للتوقي والحل به .
منها : حل ولا تعقد ( 7 ) .
ومنها المروي في العلل : توبة الساحر أن يحل ولا يعقد ( 8 ) .
ومنها المروي عن العيون : في قوله تعالى : " وما أنزل على الملكين ببابل
هاروت وماروت " قال : كان بعد نوح ( عليه السلام ) قد كثرت السحرة والمموهون ،
فبعث الله تعالى ملكين إلى نبي ذلك الزمان بذكر ما يسحر به السحرة وذكر
ما يبطل به سحرهم ويرد به كيدهم ، فتلقاه النبي من الملكين وأداه إلى عباد
الله بأمر الله تعالى أن يقفوا به على السحر وأن يبطلوه ، ونهاهم أن يسحروا به
الناس ، الحديث ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 576 ، الباب 1 من أبواب بقية الحدود والتعزيرات الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 18 : 576 ، الباب 1 من أبواب بقية الحدود والتعزيرات الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل 18 : 577 ، الباب 3 من أبواب بقية الحدود والتعزيرات الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل 18 : 577 ، الباب 3 من أبواب بقية الحدود والتعزيرات الحديث 2 .
( 5 ) الدروس 3 : 264 ، الدرس 231 .
( 6 ) الروضة 3 : 215 .
( 7 ) الوسائل 12 : 106 ، الباب 25 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 .
( 8 ) علل الشرائع 2 : 546 .
( 9 ) عيون أخبار الرضا 1 : 208 .