( وتعلم السحر ) وعرف تارة : بكلام أو كتابة يحدث بسببه ضرر
على من عمل له في بدنه أو عقله ، ومنه عقد الرجل عن حليلته وإلقاء
البغضاء بينهما ( 1 ) ، فقد قال الله تعالى : " فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين
المرء وزوجه " ( 2 ) .
وفي المروي عن الاحتجاج : ومن أكبر السحر النميمة يفرق بها بين
المتحابين ويجلب العداوة بين المتصادقين ، الحديث ( 3 ) .
وقيل : ومنه استخدام الملائكة والجن واستنزال الشياطين في كشف
الغائبات وعلاج المصاب واستحضارهم وتلبسهم ببدن صبي أو امرأة
وكشف الغائبات على ذلك ( 4 ) .
وأخرى : بأنه عمل يستفاد منه حصول ملكة نفسانية يقتدر بها على
أفعال غريبة وأسباب خفية ( 5 ) .
وأخرى : بوجه يدخل فيه علم الطلسمات والنيرنجات وغير ذلك ، وذلك
أن يقال هو استحداث الخوارق ، إما بمجرد التأثيرات النفسانية وهو السحر ،
أو بالاستعانة بالفلكيات فقط وهو دعوة الكواكب ، أو على تمزيج القوى
السماوية بالقوى الأرضية وهو الطلسمات ، أو على سبيل الاستعانة
بالأرواح الساذجة وهو العزائم ( 6 ) .
قيل : والكل حرام في شريعة الإسلام ( 7 ) .
وظاهره اجماع المسلمين عليه ، وهو الحجة ، كالنصوص المستفيضة ،
منها ما ورد في حد الساحر .
هامش
( 1 ) الروضة 3 : 214 .
( 2 ) البقرة : 102 .
( 3 ) الاحتجاج 2 : 340 .
( 4 ) القائل هو صاحب المسالك 3 : 128 .
( 5 ) كما حكاه في التنقيح 2 : 12 .
( 6 ) التنقيح 2 : 12 .
( 7 ) القائل هو صاحب التنقيح 2 : 12 .