الورود تقية إلى القول الأول .
نعم الكراهة على الإطلاق غير بعيدة ، وفاقا للتهذيب ( 1 ) ، مسامحة في
أدلة الكراهة .
ولا ينافيها وصية الباقر ( عليه السلام ) ( 2 ) ، لاحتمال الفرق بينهم وبين سائر الأمة ،
مع أنه قائم بالضرورة لاستحبابه لهم دونهم .
( وهجاء المؤمنين ) بكسر الهاء ، قيل : هو ذكر معائبهم بالشعر ( 3 ) ،
والأصل فيه بعد الاجماع المحكي عن المنتهى ( 4 ) عموم أدلة حرمة الغيبة من
الكتاب والسنة ، قال الله سبحانه : " ولا يغتب بعضكم بعضا " ( 5 ) .
وفي الحسن : الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره الله تعالى عليه ( 6 ) ، الخبر .
ونحوه الخبر عن الغيبة قال : هو أن تقول لأخيك في دينه ما لم يفعل ، وتبث
أمرا قد سترة الله تعالى عليه لم يقم عليه فيه حد ( 7 ) .
وفي المرسل كالصحيح : من قال في مؤمن ما رأته عيناه وسمعته أذناه
فهو من الذين قال الله عز وجل : " إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في
الذين آمنوا " ( 8 ) .
وظاهر العبارة ونحوها وصريح جماعة اختصاص التحريم بالمؤمن
والأخ المؤمن في الدين ، فيجوز غيبة المخالف . ولا ريب فيه ، للأصل ،
وظاهر النصوص المزبورة الظاهرة في الجواز ، إما من حيث المفهوم
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 359 ، ذيل الحديث 1028 .
( 2 ) الوسائل 12 : 88 الباب 17 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 .
( 3 ) القائل هو الشهيد الثاني في الروضة 3 : 213 .
( 4 ) المنتهى 2 : 1013 س 21 و 22 .
( 5 ) الحجرات : 12 .
( 6 ) الوسائل 8 : 602 ، الباب 152 من أبواب أحكام العشرة الحديث 22 .
( 7 ) الوسائل 8 : 604 ، الباب 154 من أبواب أحكام العشرة الحديث 1 .
( 8 ) الوسائل 8 : 598 ، الباب 151 من أبواب أحكام العشرة الحديث 6 .