وربما خصت روايات الحل بغير السحر ، كالقرآن والذكر والتعويذ
ونحوها ، جمعا ، وهو أحوط .
( والكهانة ) بكسر الكاف ، قالوا : هي عمل يوجب طاعة بعض الجان له
فيما يأمره به ، وهو قريب من السحر أو أخص منه . والأصل في تحريمه بعد
الاجماع المصرح به في كلام جماعة من الأصحاب ( 1 ) النصوص المستفيضة :
منها الخبران في تعداد السحت ، وعد من أنواعه أجر الكاهن ( 2 ) .
وفي الثالث المروي عن مستطرفات السرائر نقلا من كتاب المشيخة
للحسن بن محبوب : من مشى إلى ساحر أو كاهن أو كذاب يصدقه بما يقول
فقد كفر بما أنزل الله تعالى من كتاب ( 3 ) .
وفي الرابع المروي عن الخصال : من تكهن أو تكهن له فقد برئ من
دين محمد ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 )
( والقيافة ) قالوا : هي الاستناد إلى علامات وأمارات يترتب عليها
إلحاق نسب ونحوه ، بلا خلاف ، بل عن المنتهى وفي التنقيح الاجماع
عليه ( 5 ) ، وفي الثاني أضافه إلينا حاكيا عن بعض من خالفنا الخلاف فيه
لبعض رواياتهم .
ومنه ينقدح الوجه في إمكان حمل ما ورد برخصة مولانا الرضا ( عليه السلام )
في الرجوع إلى القيافة على التقية ( 6 ) ، مع قصور سند الرواية ومعارضتها
هامش
( 1 ) لم نعثر على الاجماع الصريح كما نبه عليه في مفتاح الكرامة 4 : 74 ، لكن في مجمع الفائدة 8 :
79 : لا خلاف ، وكذا كفاية الأحكام : 87 س 30 .
( 2 ) الوسائل 12 : 62 و 63 ، الباب 5 من أبواب ما يكتسب به الحديث 5 و 9 .
( 3 ) السرائر 3 : 593 ، في ما استطرفه من كتاب المشيخة .
( 4 ) الخصال 1 : 19 ، الحديث 68 .
( 5 ) المنتهى 2 : 1014 س 32 ، وليس فيه الاجماع ، والتنقيح 2 : 13 ، وفيه عندنا .
( 6 ) الكافي 1 : 322 ، الحديث 14 .