ونحوه الموثق الآخر ، إلا أن فيه النهي عن اشتراط الأجرة ( 1 ) . وحمل
معه على الكراهة .
والمرسل : عن أجر النائحة ، فقال : لا بأس به قد ينح على
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) .
إلى غير ذلك من الأخبار المعتضدة بالأصل والشهرة العظيمة ، وحكاية
الاجماع المتقدمة ، والمخالفة للعامة ، كما قاله بعض الأجلة ، حاملا للأخبار
السابقة على التقية ( 3 ) . وهو حسن .
مضافا إلى قصور أسانيدها . واحتمالها الحمل على ما مر ، بقرينة المرسل
في الفقيه ، ولعله الرضوي : لا بأس بكسب النائحة إذا قالت صدقا ( 4 ) .
أو الحمل على الكراهة ، كما يشعر بها الموثق : عن كسب المغنية
والنائحة فكرهه ( 5 ) ، والمروي عن علي بن جعفر في كتاب مسائله عن أخيه :
عن النوح على الميت أيصلح ؟ قال : يكره ( 6 ) .
أو على عدم الرضا بقضائه سبحانه وترك الصبر لأجله .
ففي الخبر : من أقام النياحة فقد ترك الصبر وأخذ في غير طريقة ( 7 ) ،
الحديث . فتأمل .
واجماع الشيخ مع معارضته بأقوى منه وتطرق الوهن إليه بمصير الأكثر
إلى خلافه مردود كأخباره ، مع ما هي عليه من القصور سندا واحتمال
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 89 ، الباب 17 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل 12 : 91 ، الباب 17 من أبواب ما يكتسب به الحديث 10 .
( 3 ) القائل هو صاحب الحدائق 4 : 168 .
( 4 ) الفقيه 1 : 183 ، الحديث 552 ، وفقه الرضا : 252 .
( 5 ) الوسائل 12 : 90 ، الباب 17 من أبواب ما يكتسب به الحديث 8 .
( 6 ) مسائل علي بن جعفر : 156 .
( 7 ) الوسائل 2 : 915 ، الباب 83 من أبواب الدفن الحديث 1 .