الصوت الحسن ( 1 ) . ولا ريب أن الأمرين غير الغناء ، سيما على المختار في
تعريفه من كونه ما يسمى به عرفا ولا يسميان به فيه مطلقا ، ولذا ورد أن
الصوت الحسن من شعار الأنبياء وأئمة الهدى وشيعتهم .
ففي الخبر : ما بعث الله نبيا إلا حسن الصوت ( 2 ) .
وفي آخر : كان علي بن الحسين ( عليهما السلام ) أحسن الناس صوتا بالقرآن ،
وكان السقاؤون يمرون فيقفون ببابه يسمعون قراءته ( 3 ) . ونحوه غيره ( 4 ) .
وفي ثالث : لم تعط أمتي أقل من ثلاث : الجمال ، والصوت الحسن ،
والحفظ ( 5 ) .
نعم في العامي المروي في مجمع البيان : فإذا قرأتموه - أي القرآن -
فابكوا ، فإن لم تبكوا فتباكوا وتغنوا به فمن لم يتغن بالقرآن فليس منا ( 6 ) ،
فهو مع ضعف سنده واحتمال التقية - كما ذكره بعض الأجلة ( 7 ) - معارض
برواية خاصة .
وفيها : اقرؤوا القرآن بألحان العرب وأصواتها ، وإياكم ولحون أهل
الفسوق وأهل الكبائر ، فإنه سيجئ من بعدي أقوام يرجعون القرآن ترجيع
الغناء والنوح والرهبانية ، لا يجوز تراقيهم ، قلوبهم مقلوبة ،
وقلوب من يعجبه شأنهم ( 8 ) .
مضافا إلى الاجماع على عدم إبقائه على ظاهره ، فقد ذكر الطبرسي بعد
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 859 ، الباب 24 من أبواب قراءة القرآن الحديث 3 .
( 2 ) الكافي 2 : 616 ، الحديث 10 .
( 3 ) الوسائل 4 : 859 ، الباب 24 من أبواب قراءة القرآن الحديث 4 .
( 4 ) الوسائل 4 : 859 ، الباب 24 من أبواب قراءة القرآن الحديث 2 .
( 5 ) الكافي 2 : 615 ، الحديث 7 .
( 6 ) مجمع البيان 1 : 16 .
( 7 ) لم نعثر عليه .
( 8 ) الوسائل 4 : 858 ، الباب 24 من أبواب قراءة القرآن ، الحديث 1 .