نقله : إنه تأوله بعضهم بمعنى استغنوا به ، وأكثر العلماء على أنه تزيين
الصوت وتحزينه ( 1 ) .
( والنوح بالباطل ) بأن تصفه بما ليس فيه إجماعا ظاهرا ، وحكي عن
المنتهى صريحا ( 2 ) . وهو الحجة فيه ، مع ما دل على حرمة الباطل .
وربما يحمل عليه إطلاق المستفيضة المانعة ، كحديث المناهي المروي
في الفقيه نهى عن النياحة والاستماع إليها ( 3 ) ، ونحوه المروي عن معاني
الأخبار في وصية النبي ( صلى الله عليه وآله ) لفاطمة سلام الله عليها : إذا أنا مت فلا تقيمن
علي نياحة ( 4 ) ، وعن الخصال : أن النائحة إذا لم تتب إذا أنا مت فلا تقيمن
علي نياحة ( 4 ) ، وعن الخصال : أن النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقوم يوم
القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب ( 5 ) . وبظاهرها أخذ
المبسوط وابن حمزة ( 6 ) ، مدعيا الأول الاجماع عليه .
و ( أما ) الأكثر فقالوا إذا كان ( بالحق فجائز ) وعن المنتهى الاجماع
عليه ( 7 ) . وهو الحجة بعد الأصل ، والمعتبرة المستفيضة .
منها الصحيح : لا بأس بأجر النائحة التي تنوح على الميت ( 8 ) .
وأظهر منه الصحيح المشهور في تجويز النبي ( صلى الله عليه وآله ) وتقريره نياحة أم
سلمة على ابن عمها بحضرته ( 9 ) .
وقريب منها : الموثق المتضمن لوصية مولانا الباقر ( عليه السلام ) إلى الصادق ( عليه السلام )
بوقف مال مخصوص لنوادب تندبه عشر سنين بمنى أيام منى ( 10 ) .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 1 : 16 .
( 2 ) المنتهى 1 : 466 س 35 .
( 3 ) الفقيه 4 : 5 ، الحديث 4968 .
( 4 ) معاني الأخبار : 390 ، الحديث 33 .
( 5 ) الخصال 1 : 226 ، الحديث 60 .
( 6 ) المبسوط 1 : 189 ، والوسيلة : 69 .
( 7 ) المنتهى 1 : 466 س 35 .
( 8 ) الوسائل 12 : 90 ، الباب 17 من أبواب ما يكتسب به الحديث 7 .
( 9 ) الوسائل 12 : 89 ، الباب 17 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 .
( 10 ) الوسائل 12 : 88 ، الباب 17 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 .