لا بأس بكسبها ( 1 ) .
خلافا لظاهر المفيد ( 2 ) والحلبي ( 3 ) والديلمي ( 4 ) وصريح التذكرة ( 5 )
والحلي ( 6 ) فالحرمة مطلقا ، ولعله لقصور الخبرين عن المقاومة لما مر سندا
وعددا ودلالة ، إذ غايتهما نفي البأس عن الأجرة ، وهو غير ملازم لنفي
الحرمة ، إلا أن يثبت الملازمة بعدم القول بالفرق في المسألة ، والاستقراء
الحاصل من تتبع الأخبار الدالة على الملازمة بينهما في كثير من الأمور
المحرمة .
والأحوط الترك البتة .
وينبغي القطع بعدم استثناء شئ آخر ، كالحداء وهو سوق الإبل بالغناء ،
والغناء في مراثي الحسين ( عليه السلام ) ، وقراءة القرآن ، وغير ذلك وإن اشتهر استثناء
الأول ، وحكي الثاني عن قائل مجهول ( 7 ) ، واستثنى الثالث بعض فضلاء
متأخري المتأخرين ( 8 ) ، لإطلاق أدلة المنع ، مع عدم ما يخرج به عنها ( 9 ) ،
سوى النصوص في الثالث ، وهي مع عدم مكافأتها للإطلاقات المجمع عليها
هنا في الظاهر المصرح به في كلام بعض المشائخ قاصرة الأسانيد ضعيفات
الدلالة .
فإنها ما بين آمرة بقراءة القرآن بالحزن ، كالمرسل كالصحيح : إن القرآن
نزل بالحزن فاقرؤه بالحزن ( 10 ) .
وآمرة بقراءته بالصوت الحسن ، كالخبر : لكل شئ حلية وحلية القرآن
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 84 ، الباب 15 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 .
( 2 ) المقنعة : 588 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 281 .
( 4 ) المراسم : 170 .
( 5 ) التذكرة 1 : 582 س 18 .
( 6 ) السرائر 2 : 215 .
( 7 ) حكاه في جامع المقاصد 4 : 23 .
( 8 ) الوافي 17 : 218 ( الطبعة الجديدة ) .
( 9 ) في المخطوطات : منها .
( 10 ) الوسائل 4 : 857 ، الباب 22 من أبواب قراءة القرآن الحديث 1 .