( والغناء ) وهو مد الصوت المشتمل على الترجيع المطرب ، أو ما
يسمى في العرف غناء وإن لم يطرب ، سواء كان في شعر أو قرآن ، أو غيرهما
على الأصح الأقوى ، بل عليه اجماع العلماء ، كما حكاه بعض الأجلاء ( 1 ) .
وهو الحجة ، مضافا إلى الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة ،
المروية جملة منها في الكافي في باب الغناء في كتاب الأشربة ، وجملة
أخرى منها في كتاب كسب المغنية من كتاب المعيشة .
فمن الأول الصحاح المستفيضة اثنان منها : في قوله تعالى : " والذين لا
يشهدون الزور " قال : هو الغناء ( 2 ) .
ومنها : بيت الغناء لا يؤمن فيه الفجيعة ، ولا تجاب فيه الدعوة ( 3 ) .
ومن الثانية النصوص المستفيضة .
منها : المغنية ملعونة ملعون من أكل كسبها ( 4 ) .
ومنها : عن بيع الجواري المغنيات ، فقال : شراؤهن وبيعهن حرام ،
وتعليمهن كفر ، واستماعهن نفاق ( 5 ) .
وبالجملة : النصوص في ذلك كادت تبلغ التواتر ، وهي مع ذلك مطلقة .
ولا ريب فيه ( عدا ) ما استثني ، كغناء ( المغنية لزف العرائس ) خاصة
( إذا لم تتغن بالباطل ولم يدخل عليها الرجال ) ولم تلعب بالملاهي ، وفاقا
للنهاية ( 6 ) وجماعة ، للصحيح : أجر المغنية التي تزف العرائس ليس به بأس ،
ليست بالتي يدخل عليها الرجال ( 7 ) ، ونحوه الخبر : المغنية التي تزف العرائس
هامش
( 1 ) انظر مجمع الفائدة 8 : 57 .
( 2 ) الوسائل 12 : 226 ، الباب 99 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3 و 5 .
( 3 ) الوسائل 12 : 225 ، الباب 99 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 .
( 4 ) الكافي 5 : 120 ، الحديث 6 .
( 5 ) الكافي 5 : 120 ، الحديث 5 .
( 6 ) النهاية 2 : 103 .
( 7 ) الوسائل 12 : 85 ، الباب 15 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3 .