غير الصورتين .
والفرق بين الكفالة والضمان - في رجوع من أدى بالإذن هنا وإن كفل
بغير الإذن ، بخلاف الضمان - عدم تعلق الكفالة بالمال بالذات وأن حكم
الكفيل بالنسبة إليه حكم الأجنبي ، فإذا أداه بإذن المديون فله الرجوع ،
بخلاف الضمان ، لانتقال المال به إلى ذمته ، فلا ينفعه الإذن في الأداء بعده ،
لأنه كإذن البرئ للمديون في أداء دينه .
( ولو ) تكفل رجل برجل و ( قال : إن لم أحضره إلى كذا كان علي كذا
كان كفيلا أبدا ولم يلزمه المال ) عند الأجل ، بل لا بد من الإحضار .
( ولو قال : علي كذا إلى كذا إن لم أحضره كان ضامنا للمال إن لم يحضره
في الأجل ) في المشهور بين الأصحاب ، بل عليه الإجماع في صريح
المهذب ( 1 ) وشرح الشرائع للصيمري ( 2 ) وعن المحقق الشيخ علي ( 3 ) ، وهو
ظاهر التنقيح ( 4 ) . ولعله كذلك .
ولم يقدح فيه مخالفة الإسكافي ( 5 ) ، لشذوذه ، ومعلومية نسبه ، مع موافقته
لهم في الجملة . ونحوه الجواب عن تنظر الفاضل في المختلف وجعله رأيه
أنسب ( 6 ) .
وأما الاختلاف في الشق الثاني من حيث تقييد الحكم فيه بضمان المال
بشرط عدم الإحضار كما هنا وفي كلام الشيخ ( 7 ) ومتابعيه ( 8 ) والفاضل
في التحرير ( 9 ) والتذكرة ( 10 ) وعدمه كما في الشرائع ( 11 ) والإرشاد ( 12 )
هامش
( 1 ) المهذب البارع 2 : 532 .
( 2 ) غاية المرام : 83 س 19 ( مخطوط ) .
( 3 ) جامع المقاصد 5 : 393 .
( 4 ) التنقيح 2 : 196 .
( 5 ) نقله عنه العلامة في المختلف 6 : 17 .
( 6 ) المختلف 6 : 17 .
( 7 ) النهاية 2 : 38 .
( 8 ) الوسيلة : 281 .
( 9 ) التحرير 1 : 225 س 15 .
( 10 ) التذكرة 2 : 102 س 38 .
( 11 ) الشرائع 2 : 115 .
( 12 ) الإرشاد 1 : 403 .