تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
الغرض من الكفالة . وللثاني - كما عن التذكرة ( 1 ) ، وبه صرح في المسالك ( 2 ) والروضة ( 3 ) ، واختاره من متأخري المتأخرين جماعة - : عدم انحصار الأغراض في أداء الحق أو كيف اتفق ، خصوصا فيما له بدل اضطراري ( 4 ) . وهو الأقوى لذلك ، مضافا إلى العمومات ، الدالة على لزوم الوفاء بالعقود ، وظواهر المعتبرة المستفيضة ، التي هي الأصل في المسألة . منها الموثق : أتى أمير المؤمنين برجل تكفل بنفس رجل فحبسه ، وقال : أطلب صاحبك ( 5 ) . ونحوه خبران آخران ( 6 ) . والرضوي : إذا كفل الرجل بالرجل حبس إلى أن يأتي بصاحبه ( 7 ) . وليس فيها مع كثرتها واعتبار سند بعضها وانجبار ضعف باقيها - كقصور الأول بعمل العلماء - تخيير للكفيل بين الاحضار أو أداء المال ، بل أمر بالأول خاصة . وربما يمكن أن يقال : باحتمال ورود الأمر والالزام بالاحضار مورد الغالب ، من عدم بذل الكفيل للمال . فلا دلالة في هذه الأخبار على لزوم الاحضار على الإطلاق . ثم على تقدير كون الحق مالا ، وأداء الكفيل برضى المكفول له أو مطلقا ، فإن كان قد أدى بإذن المكفول عنه رجع عليه كمن أدى المال بإذن من عليه ، وكذا إن أدى بغير إذنه مع كفالته بإذنه وتعذر احضاره والمراجعة إليه ، لأن ذلك من لوازم الكفالة . فالإذن فيها إذن في لوازمها ، ولا رجوع له في
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 102 س 23 . ( 2 ) المسالك 4 : 237 . ( 3 ) الروضة 4 : 153 . ( 4 ) مفاتيح الشرائع 3 : 153 ، مفتاح 1037 . ( 5 ) الوسائل 13 : 156 ، الباب 9 من أبواب أحكام الضمان الحديث 1 . ( 6 ) الوسائل 13 : 156 ، الباب 9 من أبواب أحكام الضمان الحديث 2 و 4 . ( 7 ) فقه الرضا : 256 .