الغرض من الكفالة .
وللثاني - كما عن التذكرة ( 1 ) ، وبه صرح في المسالك ( 2 ) والروضة ( 3 ) ،
واختاره من متأخري المتأخرين جماعة - : عدم انحصار الأغراض في أداء
الحق أو كيف اتفق ، خصوصا فيما له بدل اضطراري ( 4 ) .
وهو الأقوى لذلك ، مضافا إلى العمومات ، الدالة على لزوم الوفاء
بالعقود ، وظواهر المعتبرة المستفيضة ، التي هي الأصل في المسألة .
منها الموثق : أتى أمير المؤمنين برجل تكفل بنفس رجل فحبسه ، وقال :
أطلب صاحبك ( 5 ) . ونحوه خبران آخران ( 6 ) .
والرضوي : إذا كفل الرجل بالرجل حبس إلى أن يأتي بصاحبه ( 7 ) .
وليس فيها مع كثرتها واعتبار سند بعضها وانجبار ضعف باقيها -
كقصور الأول بعمل العلماء - تخيير للكفيل بين الاحضار أو أداء المال ، بل
أمر بالأول خاصة .
وربما يمكن أن يقال : باحتمال ورود الأمر والالزام بالاحضار مورد
الغالب ، من عدم بذل الكفيل للمال . فلا دلالة في هذه الأخبار على لزوم
الاحضار على الإطلاق .
ثم على تقدير كون الحق مالا ، وأداء الكفيل برضى المكفول له أو مطلقا ،
فإن كان قد أدى بإذن المكفول عنه رجع عليه كمن أدى المال بإذن من
عليه ، وكذا إن أدى بغير إذنه مع كفالته بإذنه وتعذر احضاره والمراجعة إليه ،
لأن ذلك من لوازم الكفالة . فالإذن فيها إذن في لوازمها ، ولا رجوع له في
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 102 س 23 .
( 2 ) المسالك 4 : 237 .
( 3 ) الروضة 4 : 153 .
( 4 ) مفاتيح الشرائع 3 : 153 ، مفتاح 1037 .
( 5 ) الوسائل 13 : 156 ، الباب 9 من أبواب أحكام الضمان الحديث 1 .
( 6 ) الوسائل 13 : 156 ، الباب 9 من أبواب أحكام الضمان الحديث 2 و 4 .
( 7 ) فقه الرضا : 256 .